للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

خضراء عظيمة، قال: فقلنا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال: "قلتم - والذي نفسي بيده- كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ".

وقال الإِمام أحمد (١٦٦): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الديلي [١]، عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله، ، قبل حنين فمررنا بسدرة فقلت: يا نبي الله! اجعل لنا هذه [٢] ذات أنواط، كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة، ويعكفون حولها، فقال النبي، : "الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ إنكم تركبون سنن من قَبْلَكم".

ورواه ابن أبي حاتم (١٦٧): من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده مرفوعًا.

﴿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٤٠) وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ


(١٦٦) - " المسند" (٥/ ٢١٨) - والحديث عند عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٢٣٥) وفي "المصنف" (١١/ ٢٠٧٦٣) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه النسائي في "التفسير من الكبرى" (٦/ ١١١٨٥) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٢٩٠) وأخرجه الطيالسي (١٣٤٦) - وفيه سقط يستدرك من هنا- والحميدي (٨٤٨) - ومن طريقه الطبراني (٣/ ٣٢٩٢) - وأحمد (٥/ ٢١٨) والترمذي، كتاب: الفتن، باب: ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم (٢١٨١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ رقم ٧٦) وأبو يعلى في "المسند" (٣/ ١٤٤١)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ٨٩٠٦) وابن حبان (١٥/ ٦٧٠٢) والطبراني (٣/ ٣٢٩١، ٣٢٩٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٢٥) من طرق عن الزهري بهذا الإسناد. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وسنده صحيح على شرط مسلم، رجاله كلهم ثقات، وأبو واقد الليثي صحابي جليل مشهور بكنيته واختلف في اسمه، فقيل اسمه الحارث بن مالك وقيل ابن عوف وقيل: اسمه عوف بن الحارث.
(١٦٧) - إسناده ضعيف "التفسير" لابن أبي حاتم (٥/ ٨٩١٠) وكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ رقم ٢٧) وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢١٣) إلى ابن مردويه، وكثير بن عبد الله ضعفه ابن معين ويعقوب بن سفيان، وابن البرقي، وقال أحمد: "منكر الحديث ليس بشيء" وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ليس بقوي، وتركه النسائي والدارقطني، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه" "تهذيب الكمال" (٢٤/ ت ٤٩٤٨) والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٧) وقال: "رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله وقد ضعفه الجمهور وحسن الترمذي حديثه".