بقية بن الوليد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي زهير النميري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاتلوا [١] الجراد، فإنه جند الله الأعظم". غريب جدًا.
وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ﴾ قال: كانت تأكل مسامير أبوابهم وتدع الخشب.
وروى ابن عساكر (١٥٦): من حديث على بن زيد الخرائطي [٢]، عن محمد بن كثير، سمعت الأوزاعي يقول: خرجت إلى الصحراء، فإذا أنا برِجْل من جراد في السماء، وإذا [٣] برجل راكب على جرادة منها وهو شاك في الحديد، وكلما قال بيده هكذا مال الجراد مع يده وهو يقول: الدنيا باطل، باطل ما فيها، الدنيا باطل، باطل مما فيها، الدنيا باطل، باطل ما فيها.
وروى الحافظ أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري [٤]: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد، حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، أنبأنا عامر قال: سئل شريح القاضي عن الجراد، فقال: قبح الله الجرادة، فيها خلقة سبعة جبابرة، رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل. وذنبها ذنب حية، وبطنها بطن عقرب.
وقدمنا عند قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ (١٥٧) حديث حماد بن سلمة، [عن أبي المهزم، عن أبي هريرة][٥] قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة، فاستقبلنا رِجْل جراد، فجعلنا نضربه بالعصي ونحن محرمون، فسألنا رسول الله، ﷺ، فقال:"لا بأس بصيد البحر".
وروى ابن ماجة (١٥٨): عن هارون الحمال [٦]، عن هاشم [٧] بن القاسم، عن زياد بن عبد الله بن
(١٥٦) - والقصة ذكرها أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٣٠٢) عن الأوزاعي بنحو ماهنا. (١٥٧) - تقدم تخريجه [سورة المائدة/ آية ٩٦]. (١٥٨) - ضعيف رواه ابن ماجه كتاب: الصيد، باب: صيد الحيتان والجراد (٣٢٢١)، وأخرجه =