يزيد القَيْني [١]، حدثني أبي، عن صدي بن عجلان، وهو [٢] أبو [٣] أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مريم بنت عمران ﵍ سألت ربها ﷿ أن يطعمها لحمًا لا دم له، فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغير رضاع، وتابع بينه بغير شياع". وقال نمير: الشياع: الصوت [٤].
وقال أبو بكر بن أبي داود (١٥٥): حدثنا [أبو تقي][٥] هشام بن عبد الملك اليَزَني [٦]، حدثنا
= كانت لتدعو بأمر واقع، ومازال الجراد بلا رضاع ولا شياع" قال الحافظ في "اللسان": "وهذا الإشكال غير مشكل لجواز أن يكون الجراد ما كان موجودًا قبل" والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٤٢) وقال: "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس ويزيد القيني - في الأصل "العينى" وهو تحريف - لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"، تقدم أن بقية صرح بالتحديث، فأمنا تدليسه، وبقى إعلال الحديث بالجهالة، وفي الباب عن أبي هريرة عند العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢٨٧) وتمام في "الفوائد" (٣ / رقم ٩٥٣/ الروض البسام) وأبي الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٣٠٣) وابن عساكر والذهبي وفي إسناده النضر بن عاصم أبو عباد، قال العقيلي: "لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به" والنضر هذا تركه الأزدي - كما في "الميزان" وبه أعل الحديث الألباني، فكان من نصيب "الضعيفة" (٤/ رقم ١٩٩٢). (١٥٥) - وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٢٩٣) من طريق أبي التقي هشام بن عبد الملك به، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثانى" (٣/ رقم، ١٤٤) والبيهقي في "الشعب" (٧/ رقم ١٠١٢٧) - وفي إسناده سقط يستدرك من هنا - من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وأبو الشيخ أيضًا من طريق العباس بن الهيثم الأنطاكي، والطبراني فى "الكبير" (٢٢/ رقم ٧٥٧) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وفي "الأوسط" (٩/ رقم ٩٢٧٧) من طريق أبي صالح عبد الغفار بن داود، (وأبو محمد المخلدي في "الفوائد" (ق ٢/ ٢٨٩) وأبو عبد الله بن منده في "معرفة الصحابة" (٣٧/ ٢٠١/ ١) عن سعيد بن عمرو الحضرمي، وابن منده أيضًا (٢/ ٢٤٣/ ١) عن عبد الوهاب بن الضحاك/ نقلًا عن الألبانى من "الصحيحة" (٢٤٢٨١٥) ثمانيتهم (بقية، عبد الوهاب بن نجدة، العباس، محمد، سليمان، عبد الغفار، سعيد، عبد الوهاب بن الضحاك) عن إسماعيل بن عياش به، وقال الطبرانى: "لا يُرْوى هذا الحديث عن أبي زهير إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل بن عياش" قلت: وهو ثقة في روايته عن الشاميين وهذه منها، وضمضم بن زرعة وإن ضعفه أبو حاتم فقد وثقه ابن معين وابن نمير، وفي "التقريب": صدوق يهم ولذا جود إسناده الألبانى، لكن توقف فيه البيهقي فقال: "وهذا إن صح فإنما أراد به - والله أعلم - إذا لم يتعرض لإفساد المزارع، فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال والقتل، أو أراد به تعذر مقاومته بالقتال والقتل" وأما إعلال الهيثمي الحديث بمحمد بن إسماعيل - حيث قال في "المجمع" (٤/ ٤٢): "رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط" وفيه محمد ابن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف" - فمردود بمتابعة سَبْعَةٍ لمحمد بن إسماعيل بن عياش فتنبه!!