يقول تعالى: وكما أرسلنا إلى قوم نوح نوحًا، كذلك أرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا.
قال محمد بن إسحاق: هم ولد عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح.
(قلت): وهؤلاء هم عاد الأولى، الذين ذكرهم الله، وهم أولاد عاد بن إرم الذين كانوا يأوون إلى [٢] العمد في البر، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ وذلك لشدة بأسهم وقوتهم، كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾.
وقد كانت مساكنهم باليمن بالأحقاف وهي جبال الرمل.
قال محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي، عن أبي الطفيل عامر
(١٢١) - " التفسير" لابن أبي حاتم (٥/ ١٥٠٦، ١٥٠٧) والأثر الأخير رواه موصولًا (٥/ رقم ٨٦٣٥/ ص ١٥٠٦) من طريق الحسين بن واقد عن أبي نَهيك عن ابن عباس به، وأبو نهيك اسمه "عثمان بن نهيك" وثقه أبو أحمد الحاكم وابن حبان، وقال ابن عبد البر: "مجهول" واضطربت فيه عبارة الحافظ في "التقريب" فوثقه في الكنى وقال في الأسماء: "عثمان بن نهيك … مقبول".