للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وسلم: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا [١]، فكان [٢] منها نقية [٣] قبلت الماء، فأنبتت [٤] الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس: فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هى قيعان [٥]: لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل [٦]، من فَقُه فى دين الله ونفعه ما [٧] بعثني الله به، فَعِلمَ وَعلَّم [٨]، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به".

رواه مسلم والنسائى: من طرق، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٦٠) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦٢)

لما ذكر تعالى قصة آدم في أول السورة، وما يتعلق بذلك، وما [٩] يتصل به، وفرغ منه شرع تعالى في ذكر [١٠] قصص الأنبياء ؛ الأول فالأول، فابتدأ بذكر نوح ؛ فإنه أول رسول [بعثه الله] [١١] إلى أهل الأرض، بعد آدم وهو نوح بن لامك [١٢] ابن متوشلح [١٣] بن خنوخ - وهو إدريس النبي فيما - يزعمون، وهو أول من خط بالقلم - ابن برد بن مهليل بن قنين بن يانش بن شيث بن آدم .

هكذا نسبه ابن إسحاق وغير واحد من أئمة النسب. قال محمد بن إسحاق: ولم يلق نبي


[١]- سقط من: ز.
[٢]- في خ، ز: "فكانت".
[٣]- في ز "بقية".
[٤]- في ز "وأنبتت".
[٥]- سقط من: خ، ز.
[٦]- سقط من: ز.
[٧]- في ز "بما".
[٨]- سقط من: خ، ز.
[٩]- سقط من: ز.
[١٠]- شط من: خ، ز.
[١١]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز.
[١٢]- في ز "لمك".
[١٣]- في ز "متوشلخ".