وقال أبو بكر بن عياش (٢٧٩)، عن عاصم بن أبي النجود، قال لي أبو وائل: أتدري [١] ما في قوله ﴿وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾؟ قلت: لا. قال: هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها.
وقال مجاهد: كان من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شأن [٢] من شأنها، لا إن ركبوا، ولا إن حلبوا، ولا إن حملوا، ولا إن سحبوا، ولا إن عملوا شيئًا.
﴿افتراء عليه﴾ أي: على الله، وكذبًا منهم في إسنادهم ذلك إلى دين الله وشرعه؛ فإنه لم يأذن لهم في ذلك، ولا رضيه منهم ﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ أي: عليه، ويُسْندون إليه.
قال أبو إسحاق السبيعي (٢٨٠): عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ الآية، قال [٣]: اللبن.
[وقال العوفي (٢٨١)، عن ابن عباس ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾] [٤] فهو اللبن كانوا يحرمونه على إناثهم، ويشربه ذكرانهم، وكانت الشاة إذا ولدت [][٥] ذكرًا ذبحوه وكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت فلم تذبح، وإن كانت ميتة فهم فيها [٦] شركاء، فنهى الله عن ذلك. وكذا قال السدي.
(٢٧٩) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٣٩٢٦، ١٣٩٢٨) وابن أبي حاتم (٤/ ٧٩٣٠) وزاد السيوطي (٣/ ٩٠) عزوه إلى عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ. (٢٨٠) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٣٩٣٢، ١٣٩٣٣) وابن أبي حاتم (٥/ ٧٩٣٥) من طرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق به، وأبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٩٠) إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ. (٢٨١) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٣٩٣٧) وابن أبي حاتم (٥/ ٧٩٣٣) والعوفي ضعيف.