للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨)

قال على بن أبي طلحة (٢٧٨)، عن ابن عباس: الحجر: الحرام مما [١] حرموا من الوصيلة وتحريم ما حرموا.

وكذلك قال مجاهد والضحاك والسدي وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم [٢].

وقال قتادة: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر … ﴾: الآية تحريم كان عليهم من الشياطين [في أموالهم وتغليظ وتشديد] [٣]، ولم يكن من الله تعالى.

وقال ابن [٤] زيد بن أسلم: ﴿حجر﴾ إنما احتجروها لآلهتهم.

وقال السدي: ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ يقولون [٥]: حرام أن نطعم إلا من شئنا.

وهذه الآية الكريمة كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾.

وكقوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٣)﴾.

وقال السدي: أما [الأنعام التي] [٦] حرمت ظهورها: فهي البحيرة والسائبة والوصيلة [٧] والحام، وأما الأنعام التي لا يذكرون اسم الله عليها قال: إذا أولدوها [٨] ولا إن نحروها.


(٢٧٨) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٣٩١٨) وابن أبي حاتم (٤/ ٧٩٢٣) وابن المنذر - كما في "الدر المنثور" (٣/ ٨٩).