فصول الكتاب

وقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم (٢٧٠) في تفسير هذه الآية: من طريق عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة [١]، عن ابن عباس قال: ﴿النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء اللَّه إن ربك حكيم عليم﴾ قال: إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على اللَّه في خلقه، ولا ينزلهم جنة ولا نارًا.

﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)﴾

قال سعيد: عن قتادة فى تفسيرها: إنما يولي اللَّه [] [٢] الناي بأعمالهم، فالمؤمن ولي المؤمن أين كان وحيث كان، والكافر ولي الكافر أينما كان وحيثما كان، ليس الإِيمان بالتمني ولا بالتحلي.

واختار [هذا القول] [٣] ابن جرير [٤].

وقال معمر، عن قتادة فى تفسيرها: [﴿نولي بعض الظالمين بعضًا﴾] [٥] النار، يتبع بعضهم بعضًا.

وقال مالك بن دينار: قرأت في الزبور: إني أنتقم من المنافقين بالمنافقين، ثم أنتقم من المنافقين جميعًا، وذلك في كتاب اللَّه [] [٦] تعالى: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا﴾.

[وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فى قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا﴾] [٧] قال: ظالمي الجن وظالمي الإِنس، وقرأ ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين﴾ قال: ونسلط [٨] ظلمة الجن على ظلمة الإِنس.

وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الباقي بن أحمد (٢٧١): من طريق سعيد بن


(٢٧٠) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٣٨٩٢) وابن أبي حاتم (٤/ ٧٨٩٧).
(٢٧١) - موضوع - وعزاه لابن عساكر السيوطي في " الجامع الصغير " - وأفاد المناوي في " الفيض " (٦/ ٧٣) أن ابن عساكر أخرجه في " التاريخ " من جهة الحسن بن زكريا - وهو الحسن بن علي ابن زكريا أبو سعيد العدوي - عن سعيد بن عبد الجبار به قال السخاوي: " وابن زكريا هو العدوى متهم بالوضع فهو آفته " وأخرجه أبو حفص الكتاني فى "جزء من حديثه" =
_________
[١]- في خ، ز: "حاتم".
[٢]- ما بين المعكوفتين في ز: "بين".
[٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ت.
[٤]- في تفسيره (١٢/ ١٢٠).
[٥]- في ز: (يولى اللَّه بعض الظالمين بعضًا).
[٦]- ما بين المعكوفتين فى ز: "قول اللَّه".
[٧]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز.
[٨]- في ز: "سلط".