للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله! أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمى؟ فقال النبي : "اسم الله على كل مسلم".

ولكن هذا إسناده ضعيف؛ فإن مروان بن سالم القرقساني أبا عبد الله الشامي ضعيف، تكلم فيه غير واحد من الأئمة والله أعلم.

وقد أفردت هذه المسألة على حدة، وذكرت مذاهب الأئمة ومآخذهم وأدلتهم، ووجه الدلالات والمناقضات والمعارضات، والله أعلم.

قال ابن جرير [١]-: وقد اختلف أهل العلم في هذه الآية هل نسخ من حكمها شيء أم لا؟ فقال بعضهم: لم ينسخ منها شيء وهي محكمة فيما عُنيت به، وعلئ هذا قول عامّة أهل العلم.

وروي عن الحسن البصري وعكرمة: ما حدثنا به ابن حميد (٢٣٠)، حدثنا يحيي بن واضح، عن الحسين بن واقد، عن عكرمة والحسن البصري قالا: قال الله: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله على إن كنتم بآياته مؤمنين"، وقال: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ فنسخ واستثنى من ذلك فقال: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم﴾.

وقال ابن أبي حاتم (٢٣١): قرئ على العباس بن الوليد بن [مزيد] [٢]، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني النعمان - يعني ابن المنذر -، عن مكحول، قال: أنزل الله في [٣] القرآن ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ ثم نسخها الرب ورحم المسلمين فقال: ﴿اليوم


= البيهقي في "الكبرى" (٩/ ٢٤٠) - وكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥/ ٤٧٦٩)، والدارقطني في "السنن" (٤/ ٢٩٥) (رقم ٩٤) من طريق مروان بن سالم به، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مروان بن سالم … " قال البيهقي: "وهو ضعيف ضعفه أحمد بن حنبل والبخاري، وغيرهما وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد"، وكذا أعله به الدارقطني والهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣٣)، وابن القطان في "الوهم والإيهام" (٣/ ١٣٧١)، والزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ١٨٢)، وابن حجر في "التلخيص" (٤/ ١٥٠)، والألباني في "الإرواء" (٤/ رقم ١٦٩).
(٢٣٠) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٣٨٣٥).
(٢٣١) - ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٨٣٧).