وإسحاق بن راهويه، وهو محكي عن علي، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وطاوس، والحسن البصري، وأبي مالك، وعبد الرحمن بن أبي ليلي، وجعفر بن محمد وربيعة ابن أبي عبد الرحمن.
ونقل الإِمام أبو الحسن المَرْغِينَاني [١]- في كتابه "الهداية": الإِجماع قبلَ الشافعي على تحريم متروك التسمية عمدًا، فلهذا قال أبو يوسف والمشايخ: لو حكم حَاكم بجواز بيعه لم ينفذ لمخالفة الإِجماع.
وهذا الذي قاله غريب جدًّا، وقد تقدم نقل الخلاف عمن قبل الشافعي، والله أعلم.
وقال الإِمام أبو جعفر بن جرير ﵀: من حرم ذبيحة الناسي فقد خرج من قول جميع الحجة، وخالف الخبر الثابت عن رسول الله ﷺ في ذلك.
يعني: ما رواه الحافظ أبو بكر البيهقي (٢٢٢): أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا محمد بن نريد، حدثنا معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:"المسلم يكفيه اسمه إن نسي أن يسمى حين يذبح، فليذكر اسم الله وليأكله".
وهذا الحديث رفعه خطأ، أخطأ فيه معقل بن عبيد الله الجزيري [٢]، فإنه وإن كان من رجال مسلم، إلا أن سعيد بن منصور وعبد الله بن الزبير الحميدي [٣] روياه عن سفيان بن عيينة [٤]،
(٢٢٢) - ضعيف مرفوعًا، في كتابه "معرفة السنن والآثار" (٧/ رقم ٥٥٩٧) وأخرجه في "السنن الكبري" (٩/ ٢٣٩)، ومن قبله الدارقطني في "السنن" (٤/ ٢٩٦) (رقم ٩٨) - ومن طريق الدارقطني علقه ابن الجوزي في "التحقيق" (٢/ رقم ١٩٣٧) - من طريق أبي حاتم الرازي، نا محمد بن يزيد به. وقال البيهقي: "المحفوظ رواية سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا" - وهي الرواية المتقدمة قريبًا (رقم ٢٢١) - وقال ابن حجر في "التلخيص" (٤/ ١٥١): "في إسناده ضعف، وأعله ابن الجوزي بمعقل بن عبيد الله، فزعم أنه مجهول، فأخطأ، بل هو ثقة من رجال مسلم … " لكنه أخطأ في رفعه - كما قال المصنف - ثم إن محمد بن يزيد وهو ابن سنان الرُّهاوي ضعفه الترمذي والدارقطني، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين هو أشد غفلة من أبيه" وأعله به ابن القطان في "الوهم والإيهام" (٣/ ١٣٧٠)، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢١).