للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن عمرو، عن أبي الشعثاء، عن عكرمة، عن ابن عباس من قوله، فزادا في إسناده أبا [١]- الشعثاء ووقفا، [والله أعلم] [٢] وهذا أصح، نص عليه البيهقي [وغيره من الحفاظ] [٣].

وقد نقل ابن جرير وغيره، عن الشعبي ومحمد بن سيرين: أنهما كرها متروك التسمية نسيانًا. والسلف يطلقون الكراهة على التحريم كثيرًا والله أعلم، إلا أن من قاعدة ابن جرير أنه لا يعتبر قول الواحد ولا الاثنين مخالفًا لقول الجمهور فيعده إجماعًا، فليعلم هذا، والله الموفق.

قال ابن جرير (٢٢٣): حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبو أسامة، عن جَهير بن يزيد، قال: سُئِل الحسن سأله لي جل: أتيت بطر كَرَيّ [٤]، فمنه ما قد ذبح فذكر اسم الله عليه، ومنه ما نسي أن يذكر اسم الله عليه واختلط الطير؟ فقال الحسن: كُلْهُ كُلَّه. قال: وسألت محمد بن سيرين فقال: قال الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.

واحتج لهذا المذهب بالحديث المروي من طرق عند ابن ماجة: عن ابن عباس (٢٢٤)، وأبي


(٢٢٣) - ابن جرير في تفسيره (١٢/ ١٣٨٢٨)، ورجاله ثقات غير ابن وكيع فضعيف.
(٢٢٤) - أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ١٤٥)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٥٨) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣٥٦، ٣٥٧) - والطبراني في "الأوسط" (٨/ ٨٢٧٣) من طرق عن محمد بن المُصَفَّي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن عطاء عن ابن عباس، مرفوعًا به. وأعل هذا الطريق بالانقطاع، فقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٣٠، ١٣١): "هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع .... وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلس تدليس التسوية". قلت: وقد وصله بشر بن بكر التنيسي، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، به.
أخرجه ابن حبان (١٦/ ٧٢١٩/ إحسان)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٩٥)، والطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٧٠) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٥٨، ٧٥٩)، والدارقطني في "السنن" (٤/ ١٧٠، ١٧١) (رقم ٣٣)، وابن حزم في "المحلَّي" (١٠/ ٢٠٥)، وابن الصيداوي في "معجم الشيوخ" (ص ٣٦١، ٣٦٢)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ٣٥٦) (١٠/ ٦٠، ٦١) من طريق الربيع بن سليمان عن بشر بن بكر، به. وقال الطبراني: "لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر تفرد به الربيع بن سليمان" كذا قال، وتابعه غير واحد فقال ابن عدي: "رواه عن بشر ثلاثة أنفس: البويطي، والربيع، والحسين بن أبي معاوية" واختلف فيه على الربيع فرواه جماعة من المصريين وغيرهم عنه هكذا، ورواه أبو العباس محمد بن يعقوب عنه، ثنا أيوب =