للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هريرة (٢٢٥)، .................................................


= ابن سويد، ثنا الأوزاعي، به أخرجه من هذا الوجه الحاكم (٢/ ١٩٨). وقال البيهقي أيضًا: "جوَّد إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات، ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، فلم يذكر في إسناده عبيد بن عمير" وقد صحح الطريق الموصولة الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وجوَّد إسناده العقيلي في "الضعفاء"، وكذا صححه ابن حبان وابن حزم وقال النووي في "الأربعين" وغيره: "حديث حسن". وقال الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٦١): "رجال ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة … " وصححه الشيخ الألباني في "الإرواء" (١/ رقم ٨٢)، وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (٢/ ٣٩٠): "إسناده صحيح في ظاهر الأمر، ورواته كلهم محتج بهم في "الصحيحين"، وقد خرجه الحاكم، وقال: "صحيح على شرطهما" كذا قال، ولكن له عِلّة". وهذه العلة هي قول أبي حاتم الرازي - "العلل" لابنه (١/ رقم ١٢٩٦) -: "لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء، وإنما سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله أو إسماعيل بن مسلم ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده" ومقتضى هذا أن الأوزاعي - الإمام الثقة العلم - مدلس!! ولم يصفه أحد بذلك، فتنبه!! وقد أنكر الإمام أحمد هذا الحديث جدًّا وقال: "ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي " ["العلل" لعبد الله بن أحمد (١/ رقم ١٣٤٠)]، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس ضعيفة، انظر "المعجم الكبير" للطبراني (١١/ ١١٢٧٤)، و"الكامل" لابن عدي (٢/ ٧٦) و (٥/ ٢٨٢) و (٦/ ١٦٢) - وانظر لزامًا - "نصب الراية" للزيلعي (٦٤/ ٢، ٦٥) و"تلخيص الحبير" لابن حجر (١/ ٥١٠، ٥١٥/ ط قرطبة)، و"جامع العلوم والحكم" لابن رجب (٢/ ٣٩٠: ٣٩٨)، و"كشف الخفا" للعجلوني، و" الإرواء" للألباني.
(٢٢٥) - أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٤) ثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صُدُورها ما لم تعمل به أو تتكلم به، وما استكرهوا عليه".
قال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (٢/ ٣٩٥، ٣٩٦): "رواه ابن عيينة … وزاد فيه "وما استكرهوا عليه" وقد أنكرت هذه الزيادة على ابن عيينة، ولم يتابعه عليها أحدٌ، والحديث مُخرَّج من رواية قتادة في "الصحيحين" و"السن" و "المسانيد"، - تقدم تخريجه في سورة البقرة آية (٢٨٤) - بدونها" كذا أناط ابن رجب هذه الزيادة بسفيان بن عيينة، ويستعبد مثل هذا عن هذا الإمام الثقة الحافظ، والأولى أن تكون من هشام بن عمار لاسيما وقد تغير لما كبر وكان يتلقن، ثم وجدت بعد هذا الاستبعاد - والله شهيد على ذلك - ما أثلج صدري فقال الحافظ في "تلخيص الحبير" (١/ ٥١١): "والزيادة هذه أظنها مدرجة كأنها دخلت على هشام بن عمار من حديث في حديث والله أعلم"، وقال أيضًا: "وخرَّج الدارقطني - "السنن" (٤/ ١٧١) (رقم ٣٤) - من رواية ابن جريج، عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حَدَّثت به أنفسها وما أكرهوا عليه إلا أن يتكلموا به أو يعملوا" وهو لفظ غريب، وقد خرجه النسائي - "السنن" (٦/ ١٥٦) - ولم يذكر الإكراه".