هذا إباحة من الله لعباده المؤمنين: أن يأكلوا من الذبائح ما ذكر عليه اسمه، ومفهومه: أنه لا يباح ما لم يذكر اسم الله عليه، كما كان يستبيحه كفار قريش [٢] من أكل الميتات، وأكل ما ذبح على النصب وغيرها، ثم ندب إلى الأكل مما ذكر اسم الله عليه فقال: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: قد بين لكم ما حرم عليكم ووضحه.
﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ أي: إلا في حال الاضصرار فإنه يباح لكم ما وجدتم.
ثم بين تعالى جهالة المشركين في آرائهم الفاسدة في استحلالهم الميتات، وما ذكر عليه غير اسم الله تعالى، فقال: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ أي: هو أعلم باعتدائهم وكذبهم وافترائهم.