يزعم أنه يوحي إليه قال: صدق، قال [١]- الله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ أي: يلقي بعضهم إلى بعض القول المزين المزخرف، وهو المزوق الذي [٢] يغتر سامعه من الجهلة بأمره.
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ أي: وذلك كله بقدر الله وقضائه وإرادته ومشيئته، أن يكون لكل نبي عدوًّا من هؤلاء ﴿فَذَرْهُمْ﴾ أي: فدعهم ﴿وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ أي: يكذبون، أي: دع أذاهم وتوكل على الله في عدواتهم، فإن الله كافيك: ناصرك عليهم.
وقوله تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ﴾ أي: ولثميل إليه - قاله ابن عباس - ﴿أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي: قلوبهم وعقولهم وأسماعهم.
وقال السدي: قلوب الكافرين. ﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾ أي: يحبوه ويريدوه، وإنما يستجيب لذلك من لا يؤمن بالآخرة، كما قال تعالى: ﴿فإنكم وما تعبدون * ما أنتم عليه بفاتنين * إلا من هو صال [٣] الجحيم﴾. وقالي تعالى: ﴿إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك﴾.
وقوله: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ قال على بن أبي طلحة (٢٠٨)، عن ابن عباس: وليكتسبوا ما هم مكتسبون.