البصائر: هي البينات والحجج التي اشتمل عليها القرآن، وما جاء به الرسول ﷺ ﴿فمن أبصر فلنفسه﴾، كقوله [٥]: ﴿فَمَنِ [٦] اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾؛ ولهذا قال: ﴿ومن عمي فعليها﴾ لما ذكر البصائر قال: ﴿ومن عمي فعليها﴾ أي: فإنما يعود وبال ذلك عليه، كقوله [٧]: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾،
﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ أي: بحافظ ولا رقيب، بل أنا مبلغ واللت يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
وقوله: ﴿وكذلك نصرف الآيات﴾ أي: وكما فصلت الآيات في هذه السورة من بيان التوحيد، وأنه لا إله إلا هو، هكذا نوضح الآيات ونفسرها ونبينها في كل موطن لجهالة [٨]
[١]- سقط من: خ، ز. [٢]- سقط من: ز. [٣]- في ز: "لاستخراجها". [٤]- في ز: "خرذل". [٥]- في ز: "مثل قوله". [٦]- في ز: "من". [٧]- في ز: "لقوله". [٨]- في ز: "لجهلة".