رسول الله ﷺ، من غير ما طريق ثابت فى الصحاح والمسانيد والسنن، كما قال مسروق عن عائشة أنها قالت: من زعم أن محمدًا أبصر ربه فقد كذب -[وفي رواية: على الله][١]- فإن الله تعالى قال [٢]: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ][٣]﴾.
رواه ابن أبي حاتم (١٦٩): من حديث أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي الضحى، عن مسروق. ورواه غير واحد [عن مسروق][٤](١٧٠)، وثبت في الصحيح وغيره عن عائشة من غير وجه (١٧١).
وقد خالفها ابن عباس فعنه إطلاق الرؤية، وعنه أنه رآه بفؤاده مرتين، والمسألة تذكر في أول سورة النجم إن شاء الله.
وقال ابن أبي حاتم (١٧٢): ذكر محمد بن مسلم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحى بن معين، قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول في قول الله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ][٥]﴾ قال: هذا في الدنيا. [][٦] وذكر أبي عن هشام بن عبيد الله [٧] أنه قال نحو ذلك.
(١٦٩) - إسناده صحيح. ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٧٣٥) ثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، به. (١٧٠) - فأخرجه البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: "آمين" (٣٢٣٥)، وفي مواضع أخر انظر أطرافه عند رقم (٣٢٣٤)، ومسلم، كتاب: الإيمان، باب: معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى … ﴾ (٢٨٧: ٢٩٠) (١٧٧)، والترمذي، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأنعام (٣٠٧٠) وباب: ومن سورة النجم (٣٢٧٤)، والنسائي فى "التفسير" من "الكبرى" (٦/ ١١٤٠٨، ١١٤٠٩)، وأحمد (٦/ ٢٣٦، ٢٤١) من طريق عامر الشعبى، وأخرجه النسائي فى "التفسير" (٦/ ١١١٤٧)، وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ٢٢٥) من طريق إبراهيم بن يزيد النخعي، كلاهما (عامر وإبراهيم) عن مسروق، به مطولًا. (١٧١) - أخرجه البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم "آمين … " (٣٢٣٤) من طريق القاسم عنها، به. (١٧٢) - ابن أبي حاتم فى تفسيره (٤/ ٧٧٤٠، ٧٧٤١)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٦٩) إلى أبي الشيخ.