يخبر تعالى أنه فالق الحب والنوى، أي: يشقه في الثرى، فتنبت منه [١] الزروع على اختلاف أصنافها: من الحبوب والثمار على اختلاف [ألوانها وأشكالها وطعومها][٢] من النوى، ولهذا فسر قوله [٣]: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ بقوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ أي: يخرج النبات الحي من الحب والنوى الذي هو [٤] كالجماد الميت، كقوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣)﴾ [يس: ٣٣] إلى قوله: ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾.
وقوله: ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ معطوف على ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ ثم فسره، ثم عطف عليه قوله: ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾.
وقد عبروا عن هذا بعبارات كلها متقاربة مؤدية للمعنى، فمن قائل: يخرج الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة، ومن قائل يخرج الولد الصالح من [الفاجر والفاجر][٥] من الصالح، وغير ذلك من العبارات الي تنتظمها الآية وتشملها.
[١]- سقط من: خ، وفي ز: "فينبت". [٢]- في ز: "أشكالها وألوانها وطعامها". [٣]- سقط من: ز. [٤]- سقط من: ز. [٥]- في ز: "الكافر والكافر".