أخبرهم، قال: أخبرني سليمان الأحول، أن مجاهدًا أخبره: أنه سأل ابن عباس: أفى (ص) سجدة؟ فقال: نعم. ثم تلا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ [١]﴾ إلى قوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ثم قال: هو منهم. زاد يزيد بن هارون ومحمد بن عبيد وسهل بن يوسف، عن العوام، عن مجاهد قال [٢]: قلت لابن عباس: فقال: نبيكم ﷺ ممن أمِرَ أن يَقْتِديَ بهم.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ أي: لا أطلب منكم على إبلاغي إياكم هذا القرآن [أجرًا، أي][٣]: أجرة ولا أريد منكم شيئا ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ أي: يتذكروا به فيرشدوا من العمى إلى الهدى، ومن الغي إلى الرشاد، ومن الكفر إلى الإِيمان.
يقول تعالى: وما عظموا الله حق تعظيمه إذ كذبوا رسله إليهم.
قال ابن عباس، ومجاهد، وعبد الله بن كثير: نزلت في قريش. واختاره ابن جرير [٤].
وقيل: نزلت في طائفة من اليهود. وقيل: في فنحاص رجل منهم. وقيل: في مالك بن الصيف [٥].
﴿قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ والأول [هو الأظهر][٦]؛ لأن الآية مكية، واليهود لا ينكرون إنزال الكتب من السماء، وقريش والعرب قاطبة كانوا يبعدون إرسال رسول
[١]- سقط من: ز. [٢]- سقط من: ت. [٣]- سقط من: ز. [٤]- ابن جرير في تفسيره (١١/ ٥٢٤). [٥]- فى ز: "الضيف". [٦]- ما بين المعكوفتين في ت: "أصح".