فقال:"ألحدوا ولا تشقوا؛ فإن اللحد لنا، والشق لغيرنا".
ثم رواه أحمد (١٥١) عن أسود بن عامر، عن [عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء][١]، عن ثابت، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله: فذكر نحوه، وقال فيه:"هذا ممن عمل قليلًا وأجر كثيرًا".
وقال ابن أبي حاتم (١٥٢): حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا مهران بن أبي عمر، حدثنا [على بن عبد الأعلى][٢]، عن أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير ساره، إذ عرض له أعرابي فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لقد خرجت من بلادي وتلادي ومالي لأهتدي بهداك، وآخذ من قولك، وما بلغتك حتى ما لي طعام إلا من خضر الأرض، فأعرض علي؛ فعرض عليه رسول الله ﷺ فقبل، فازدحمنا حوله فدخل خف بكره في بيت جرذان، فتردى الأعرابي فانكسرت عنقه، فقال رسول الله ﷺ:"صدق والذي بعثني بالحق، لقد خرج من بلاده وتلاده وماله ليهتدي بهداي، ويأخذ من قولي وما بلغني حتى ما له طعام إلا من خضر الأرض، أسمعتم بالذي عمل قليلًا وأجر كثيرًا؟ هذا منهم، أسمعتم بالذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اُولئك لهم الأمن وهم مهتدون؟ فإن هذا منهم".
[وفي لفظ قال:"هذا عمل قليلًا وأجر كثيرًا".
وروى ابن مردويه (١٥٣) من حديث محمَّد بن المعُلَّى [٣] الكوفي وكان نزل الري، حدثنا زياد
(١٥١) - كسابقه. "المسند" (٤/ ٣٥٩)، وثابت وابن أبي صفية أبو حمزة الثُّمالي ضعيف - كما تقدم في السابق. (١٥٢) - ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٥٤٦) وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبى والد لحط ضعفه أحمد وأبو زرعة وقال الأخير: "ربما رفع الحديث وربما وقفه" وقال ابن معين والنسائي وأبو حاتم "ليس بالقوي". (١٥٣) - ضعيف جدًّا. وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٠)، =