راكب يُوضِع [١] نحونا، فقال رسول الله ﷺ:"كأن هذا الراكب إياكم يريد". فانتهى إلينا الرجل فسلم فرددنا عليه، فقال له النبي ﷺ:"من أين أقبلت؟ " قال: من أهلي وولدي وعشيرتى. قال:" ما [٢] تريد؟ ". قال: أريد رسول الله ﷺ، قال:"تعال [٣] فقد أصبته"، قال: يا رسول الله، علمني ما الإِيمان؟ قال:"أن [٤] تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت"، قال: قد أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان، فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات، فقال رسول الله ﷺ:"علي بالرجل". فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة ابن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول الله! قُبِضَ الرجل. قال: فأعرض عنهما رسول الله ﷺ، ثم قال لهما رسول الله ﷺ:"أما رأيتما إعراضي عن الرجل، فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة، فعلمت أنه مات جائعًا". ثم قال رسول الله ﷺ:"هذا من الذين قال الله ﷿ فيهم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ][٥](٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢]- ثم قال: "دونكم أخاكم". قال: فاحتملناه إلى الماء، فغسلناه وحنطناه وكفناه، وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس على شفير القبر،
= ويحيى القطان، وابن معين في رواية، وقال النسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: صدوق غير أنه كان يُدلس. قلت: ولم يصرح هنا بالسماع، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" حيث ذكره (١/ ٤٦، ٤٧) وقال: "رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وفي إسناده أبو جناب وهو مدلس وقد عنعنه" كذا عزاه للطبراني في "الكبير" من هذه الطريق، وإنما أخرجه (٢/ رقم ٢٣٢٩)، والبيهقي في "الشعب" (٤/ ٤٣١٨) من طريق أبي حمزة الثمالي، عن أبي اليقظان، عن زاذان، به وأبو اليقظان وأبو حمزة الثمالى ضعيفان. والحديث زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٠) إلى أبي الشيخ، وابن مردويه وانظر ما بعده، وقوله فيه: "اللحد لنا والشق لغيرنا" رواه أحمد (٤/ ٣٥٧، ٣٦٢)، وابن ماجه (١٥٥٥)، والطيالسي (٦٦٩)، الحميدي (٨٠٨)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣١٧، ٣١٨) وغيرهم من طرق ضعيفة عن زاذان، به. لكن لهذا الجزء شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (٣٢٠٨)، والترمذي (١٠٤٥)، والنسائي (٤/ ٨٠)، وابن ماجه (١٥٥٤). وحسنه الترمذي، وصححه ابن السكن، وفي إسناده ضعف، لكن له شواهد أخرى صح بها. انظر "أحكام الجنائز" للألباني (ص ٩٤).