للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِظُلْمٍ﴾ شق ذلك على أصحاب رسول الله ، قالوا: وأينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله : "ليس كما تظنون، إنما قال [لقمان] [١] لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ".

وحدثنا عمر بن شَبَّةَ النميري [٢]، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله [بن مسعود] [٣]، عن النبي في قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال: "بشرك".

قال: وروي عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأبي بن كعب، وسلمان، وحذيفة، وابن عباس، وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وأبي عبد الرحمن السلمي، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي، [وغير واحد] [٤]: نحو ذلك.

وقال ابن مردويه (١٤٩): حدثنا الشافعي، حدثنا محمَّد بن شداد المسمعي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [٥]﴾ قال رسول الله : "قيل لي: أنت منهم".

وقال الإِمام أحمد (١٥٠): حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان [٦] عن جرير بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله ، فلما برزنا من المدينة، إذا


(١٤٩) - إسناده ضعيف جدًّا. وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" كما في الحديث السابق - والشافعي هو الإِمام المحدث المتقن الفقيه، مسند العراق محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه أبو بكر البغدادي الشافعي البزار، صاحب الأجزاء الغيلانيَّات العالية - انظر ترجمته في "السير" للذهبي (١٦/ ٣٩)، ومحمد بن شداد أبو يعلى المسمعى البصري ملقب بزُرْقان، قال أبو بكر البَرْقاني: ضعيفٌ جدًّا، كان الدارقطني يقول: لا يكتب حديثه، انظر "السير" (١٣/ ١٤٨) و "الميزان" للذهبي (٥/ ت ٧٦٦٥).
(١٥٠) - إسناده ضعيف: "المسند" (٤/ ٣٥٩)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٣) عن هذا الموضع غير أنه وقع الحديث عنده من زيادات عبد الله بن أحمد وهو تحريف، فإن عبد الله بن أحمد لا نعرف له رواية عن إسحاق الأزرق، وقد تصحف هناك أيضًا "أبو جناب إلى خباب" فليصحح، وأبو جناب هذا - واسمه يحيى بن أبي حَيَّة - ضعفه ابن سعد، =