وثبت في الصحيح (١٣٧): " أن إبراهيم يلقى أباه آزر يوم القيامة، فيقول له آزر [٢]: يا بني اليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: أي رب، ألم تعدني أنك لا تخزني يوم يبعثون [٣]، وأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقال: يا إبراهيم، انظر ما وراءك. فإذا هو بذِيخ [٤] متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار".
وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [أي: نبين له وجه الدلالة في نظره إلى خلقهما، على وحدانية الله ﷿ في ملكه وخلقه، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه، كقوله: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾][٥]، وقال: ﴿[أَوَلَمْ][٦] يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وقال: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا [٧] إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾.
وأما ما حكاه ابن جرير وغيره: عن مجاهد وعطاء: سعيد بن جبير والسدي وغيرهم قالوا - واللفظ لمجاهد -: فرجت له السموات فنظر إلى ما فيهن، حتى انتهى بصره إلى العرش،