وسألته ألا يهلكهم بالسنين فأعطاني، وسألته ألا يلبسهم شيعًا وألا [١] يذيق بعضهم بأس بعض فمنعني".
ثم رواه ابن مردويه بإسناده عن سعد [بن][٢] سعيد بن أبي سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه.
ورواه البزار (١١٥) عن [٣] طريق عمر بن [أبي][٤] سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه.
(أثر آخر) قال سفيان الثوري (١١٦): عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: أربعة في [٥] هذه الأمة، قد مضت اثنتان، وبقيت اثنتان ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال: الرجم ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: الخسف ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال سفيان: يعني الرجم والخسف.
وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ
(١١٥) - كما في "مختصر الزوائد" لابن حجر (٢/ رقم ١٦٢٥) - حدثنا خالد بن يوسف [بن خالد] ثنا أبو عوانة عن عُمر بن أبي سلمة به وقال ابن حجر عقبه: "صحيح" يعني بمجموع طرقه، وإلا فإن عمر بن أبي سلمة متكلم فيه ووسمه في تقريبه بأنه صدوق يخطئ، وشيخ البزار لم أجد له ترجمة غير أنه في تلاميذ أبي عوانة من يسمى خالد بن خداش وهو مترجم في "التهذيب"، فأخشى أن يكون صحف على الناسخ أو خطأ من التحقيق أو أنه شيخ للبزار مجهول، وكثير من شيوخه مجاهيل وليست لهم تراجم عرفناه بالتتبع ثم وجدت البخاري في "التاريخ الصغير" أرخ لسنة تسع وأربعين ومائتين بوفاة خالد بن يوسف السمتي فيحتمل أن يكون هو فإن البزار ولد سنة نيف عشرة ومائتين وتوفي في سنة ٢٩٢، وخالد بن يوسف هذا ترجم له الذهبي في "المغنى" (١/ ٢٠٨) وقال: "فيه تضعيف، وأبوه يوسف ساقط" والله أعلم. (١١٦) - أخرجه ابن جرير (١١/ ١٣٣٨٠) وعلقه الذهبي في "السير" (١/ ٣٩٣) من طريق الثوري وأبي جعفر الرازي، ومن طريق الأخير أخرجه أحمد (٥/ ١٣٤، ١٣٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" [كتاب: الفتن، باب: ما ذكر في فتنة الدجال (٨/ ٦٧٠)] وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٣٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٣) والأثر ذكره الهيثمي في "المجمع" =