عمرو بن قيس، عن رجل، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال: فقام النبي ﷺ فتوضأ، ثم قال:"اللهم لا ترسل على أمتي عذابًا من فوقهم، ولا من تحت أرجلهم، ولا تلبسهم شيعًا، ولا تذيق بعضهم بأس بعض". قال: فأتاه جبريل فقال: يا محمد، إن الله قد أجار أمتك أن يرسل عليهم عذابًا من فوقهم أو من تحت أرجلهم.
(حديث آخر) قال ابن مردويه (١١٣): حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله البزاز، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، حدثنا عمرو بن محمد العَنْقَزي، حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي المنهال، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"سألت ربي لأمتي أربع خصال فأعطاني ثلاثًا ومنعني واحدة؛ سألته أن لا تكفر أمتي واحدة فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوًّا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
ورواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد بن يحيى بن سعيد القطان عن عمرو بن محمد العنقزى به نحوه.
(طريق أخرى) وقال ابن مردويه (١١٤): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا كثير بن زيد الليثي المديني، حدثنا الوليد بن رباح مولى آل أبي ذباب، سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ: "سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألته ألا يسلط على أمتي [عدوًّا من][١] غيرهم [][٢]،
(١١٣) - إسناده حسن - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٦) - وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٤١٥) والطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٨٦٢) من طريق عمرو بن محمد العَنْقَزِي به وعمرو بن محمد "ثقة" روى له البخاري تعليقًا ومسلم والأربعة، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن السَّدِّيِّ إلا أسباط، تفرد به العنقزي" قلت: يعني موصولًا هكذا وإلا فقد أخرجه ابن جرير (١١/ ١٣٣٧٤) من طريق أحمد بن الفضل ثنا أسباط عن السدي. قال: قال رسول الله ﷺ فذكره هكذا معضلًا، والموصول ذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٢٥) وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات … . " قلت: أسباط، والسدي متكلم فيهما لكن لا ينزل حديثهما عن مرتبة الحسن والله أعلم. وانظر ما بعده. (١١٤) - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٤) وزيد بن الحباب وكثير بن زيد متكلم فيهما، وانظر ما قبله، وما بعده.