بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال: فهى أربع خلال؛ منها اثنتان بعد وفاة رسول الله ﷺ بخمس وعشرين سنة [١]؛ ألبسوا شيعًا وذاق بعضهم بأس بعض، وبقيت اثنتان لابد منهما واقعتان: الرجم والخسف.
ورواه أحمد عن وكيع، عن أبي جعفر. ورواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم (١١٧): حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ [عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا][٢]﴾، قال: حبست عقوبتها حتى عمل ذنبها، فلما عمل ذنبها أرسلت عقوبتها.
وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وأبو مالك والسدي وابن زيد [وغير واحد][٣] في قوله: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ يعني: الرجم ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ يعني: الخسف، وهذا هو اختيار ابن جرير.
ورواه ابن جرير (١١٨): " عن يونس، عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في
= (٧/ ٢٤) وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات قلت - الهيثمي -: "والظاهر أن من قوله فمضت اثنتان إلى آخره من قول رفيع - أبي العالية - فإن أبي بن كعب لم يتأخر إلى زمن الفتنة والله أعلم"، وأخرج ابن جرير (١١/ ١٣٣٦١) من طريق ابن المبارك عن الربيع بن أنس عن أبي العالية بطوله من قوله لم ينم به أبي بن كعب. وذكره ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٢٩٢) وعزاه إلى أحمد والطبري وقال: "قد أُعل هذا الحديث بأن أبي بن كعب لم يدرك سنة خمس وعشرين من الوفاة النبوية، وأعل أيضًا بأنه مخالف لحديث جابر - تقدم برقم (٩٤) - وغيره وأجيب بأن طريق الجمع أن الإعادة المذكورة في حديث جابر وغيره مقيدة بزمان مخصوص وهو وجود الصحابة والقرون الفاضلة وأما بعد ذلك فيجوز وقوع ذلك فيهم" والأثر زاد نسبته السيوطي (٣/ ٣٢) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه. (١١٧) - أثر صحيح ابن أبي حاتم فى تفسيره (٤/ ٧٣٩٩) وأخرجه أيضًا (٤/ ٧٤٢٣) ثنا أبي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو الأشهب به وأخرجه ابن جرير (١١/ ١٣٣٨٥) من طريق ابن المبارك عن جعفر بن حيان - أبي الأشهب - به وزاد نسبته السيوطي (٣/ ٣٧) إلى ابن المنذر وأبي الشيخ. (١١٨) - إسناده ضعيف ابن جرير في تفسيره (١١/ ١٣٣٤٨) وهو منقطع بين عبد الرحمن وابن مسعود، فضلًا عن أن عبد الرحمن بن زيد هذا ضعيف.