للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ليس في شيء من الكتب الستة، وإسناده جيد قوي، وقد رواه ابن مردويه (١٠٧): من حديث حماد بن زيد وعباد بن منصور وقتادة [١]، ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن رسول الله بنحوه والله [٢] أعلم.

(حديث [آخر) قال] [٣] الحافظ أبو بكر بن مردويه (١٠٨): حدثنا عبد الله بن إسماعيل ابن إبراهيم الهاشمي وميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن نافع بن خالد الخزاعي، عن أبيه قال - وكان أبوه من أصحاب رسول الله وكان من أصحاب الشجرة -: كان رسول الله إذا صلى والناس حوله صلى صلاة خفيفة، تامة الركوع والسجود، قال: فجلس يومًا فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض [أن اسكتوا] [٤] إنه ينزل عليك [٥]، فلما فرغ قال له بعض القوم: يا رسول الله، لقد أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا إنه ينزل عليه. قال: "لا، ولكنها كانت صلاة رغبة ورهبة، [سألت الله] [٦] فيها ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألت الله أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم فأعطانيها، وسألت الله أن لا يسلط على أمتي عدوًّا يستبيحها فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسكم شيعًا و [أن لا] [٧] يذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها". قال: قلت له: أبوك سمعها


(١٠٧) - صحيح - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٣) - وأخرجه مسلم (١٩) (٢٨٨٩) وأبو داود (٤٢٥٢) والترمذي (٢٢٠٣) - وقال: "حسن صحيح" - وغيرهم من طريق حماد بن زيد به ورواية مسلم إلى قوله: "ويسبي بعضهم بعضًا" ورواية الترمذي مقتصرة على قوله: "إذا وضع" وأخرجه الروياني فى مسنده (١/ رقم ٦٣٥) من طريق عباد بن منصور به وأخرجه مسلم وابن ماجه (٣٩٥٢) وابن حبان (١٥/ ٦٧١٤) من طريق قتادة عن أبي قلابة به، وقتادة لم يسمع من أبي قلابة قاله أحمد ويحيى بن معين ويعقوب بن سفيان، وقد رواه بواسطة أيوب كما أفاده المصنف من رواية ابن مردويه فعلم من هذه الرواية الذي أسقطه قتادة تدليسًا، وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٩، ٤٥٠) من طريق يحيى بن كثير ثنا أبو قلابة به مطولًا وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي - مع أن أبا أسماء الرَّحَبي واسمه عمرو بن مرثد من رجال مسلم فحسب وكذا صحابيه ثوبان.
(١٠٨) - تقدم تخريجه (١٠٥).