وسلم؟ فقال: نعم، سمعته يحدث بها القوم أنه سمعها من في رسول الله ﷺ.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (١٠٦): حدثنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: أخبرني أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس: أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين: الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي ﷿ أن لا يهلك أمتي بِسَنَةٍ بعامةٍ، وأن لا يسلط عليهم عدوًّا فيهلكهم بعامة، وأن [١] لا يلبسهم شيعًا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًّا ممن [٢] سواهم فيهلكهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبي بعضًا". قال: وقال النبي ﷺ: "وإني [٣] لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة".
= (٣/ ٧٥) إلى الحسن بن سفيان وأبي يعلى والطبراني والطبري في تفسيره وقال: "رجاله ثقات" وحسن إسناده في "زوائد البزار" مع أن نافع بن خالد لم يوثقه غير ابن حبان وهو معروف بتساهله في التوثيق، فتنبه!! (١٠٦) - صحيح "المسند" (٤/ ١٢٣) والحديث في تفسير عبد الرزاق (٢/ ٢١٠، ٢١١) - ومن طريقه أيضًا البزار في مسنده (٨/ ٣٤٨٧) وابن جرير (١١/ ١٣٣٦٩) - وأخرجه ابن جرير أيضًا (١١/ ١٣٣٦٨) من طريق محمد بن ثور كلاهما عن معمر به. وأخرجه ابن حبان (١٠/ ٤٥٧٠) من طريق عبد الرزاق به مختصرًا وليس في إسناده "أبو أسماء الرحبي" وقال المصنف: "إسناده جيد قوي" وصحيح إسناده ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٢٩٣) وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٢٤): "رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح" قلت: وهو كما قالوا إلا أنه أُعِلَّ في إسناده بما لا يضر صحة متنه، فقال عبد الرزاق: "سمعت غير معمر يقول: عن أبي أسماء عن ثوبان، وكان معمر يقول: عن أبي أسماء عن شداد بن أوس" وقال البزار: هذا الحديث رواه حماد بن زيد، وعباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي ﷺ وهو الصواب، ورواه قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن النبي ﷺ " وهذا اختلاف لا يضر الحديث فأيما كان عن شداد أو ثوبان، فقد اتصل إسناده إلى النبي ﷺ والله أعلم.