وقال في هذه الآية الكريمة: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ أي: جهرًا وسرًا ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ﴾ أي: من هذه الضائقة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي: بعدها. قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ﴾ أي: بعد ذلك ﴿تُشْرِكُونَ﴾ أي: تدعون معه في حال الرفاهية آلهة أخرى.
قال ابن أبي حاتم (٨٤): ذكر عن مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا هارون الأعور، عن [حفص][٣] ابن سليمان، عن الحسن في قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: هذه للمشركين.
(٨٤) - أثر صحيح، رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٤٠٥) هكذا معلقًا، ووصله ابن جرير (١١/ ١٣٣٧٩) من طريق ابن المبارك عن هارون به وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٦) إلى أبي الشيخ.