فصول الكتاب

وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد في قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ لأمة محمد ﷺ فعفا عنهم.

ونذكر هنا الأحاديث الواردة فى ذلك والآثار وبالله المستعان وعليه التكلان وبه الثقة.

قال البخاري رحمه الله تعالى (٨٥) فِى قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾: يلبسكم: يخلطكم، من الالتباس، يلبسوا: يخلطوا، شيعًا: فرقًا.

حدَّثنا أَبو النعمان، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال رسول الله ﷺ: "أعوذ بوجهك" ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: "أعوذ بوجهك" ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال رسول الله ﷺ: "هذا أهون - أو قال: - هذا أيسر".

وهكذا رواه اُيضا فى كتاب التوحيد (٨٦)، عن قتيبة، عن حمَّاد به.

ورواه النَّسائي في التفسير (٨٧): عن قتيبة ومحمد بن النضر بن مساور ويحيى بن حبيب بن عربي [١] أربعتهم [٢]، عن حمَّاد بن زيد به.

وقد رواه الحميدي فى مسنده (٨٨): عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار: سمع جابرًا


(٨٥) - صحيح البخاري، كتاب: التفسير، باب: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ … .﴾ (٤٦٢٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٤٠١٦).
(٨٦) - باب: قول الله ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٧٤٠٦)، وأخرجه أيضًا، كتاب؛ الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: قول الله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ (٧٣١٣) حدَّثنا على بن عبد الله حدَّثنا سفيان قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله … فذكره.
(٨٧) - من "الكبرى" (٦/ ١١١٦٤) وفي "النعوت" من الكبرى (٤/ ٧٧٣١) عن قتيبة بمفرده، به وأخرجه أيضًا (٦/ ١١١٦٥) أنا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق نا معمر عن عمرو وهو في تفسير عبد الرزاق (٢/ ٢١١) مقرونًا بمعمر ابن عيينة، ومن طريق عبد الرزاق أيضًا ابن جرير (١١/ ١٣٣٧٢).
(٨٨) - مسند الحميدي رقم (١٢٥٩) وأخرجه أحمد في "المسند" (٩/ ٣٠٣) =
_________
[١]- في خ، ز: "عدي".
[٢]- كذا قال المصنف: "أربعتهم" وهم ثلاثة فلعله سهو أو خطأ من الناسخ والله أعلم.