للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾.

ومما يناسب هذه الآية من الأحاديث أيضًا: قوله لمعاذ بن جبل (٧٢): " أتدري ما حق الله على العباد؟ أن يعبدوه لا يشركوا به شيئًا". ثم قال: "أتدري ما حق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم". وقد رواه الإِمام أحمد (٧٣): من طريق كميل بن زياد، عن أبي هريرة .

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥٦) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨) وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)

يقول تعالى: وكما بينا ما تقدم بيانه، من الحجج والدلائل على طريق الهداية والرشاد، وذم


(٧٢) - أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٦، ومواضع أخر) والبخاري، كتاب: الجهاد، باب: اسم الفرس والحمار (٢٨٥٦) - وانظر أطرافه ثمة - ومسلم، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنَّةَ قطعًا (٤٨: ٥١) (٣٠) وغيرهم وقد تقدم [البقرة/ آية ٢٢] و [النساء/ آية ٣٦].
(٧٣) - صحيح "المسند" (٩/ ٣٠٢، ٥٢٥، ٥٣٥) وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في "المصنف (١١/ رقم ٢٠٥٤٧) والبزار (٤/ ٣٠٨٩ - كشف) وصححه الحاكم (١/ ٥١٧) ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في موضعين من "المجمع" (١/ ٥٥)، (١٠/ ١٥١ - ١٠٢) عزاه في الأول إلى أحمد وقال: "رجاله ثقات أثبات" وفي الثاني إلى البزار وقال: "رواه مطولًا ومختصرًا، ورجالهما رجال الصحيح غير كميل بن زيادٍ وهو ثقة" وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٨٥) وقال: "رواه أحمد ورواته ثقات … ".