للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأتيناه.

ورواه ابن جرير من حديث أسباط به.

وهذا حديث غريب؛ فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر.

وقال سفيان الثَّوري (٥٧)، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قال سعد: نرلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي منهم ابن مسعود، قال: كنا نستبق [١] إلى رسول الله وندنو منه ونسمع منه، فقالت قريش: تدني [٢] هؤلاء دوننا. فنزلت ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾.

رواه الحاكم في مستدركه (٥٨) من طريق سفيان، وقال: على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٥٩) من طريق القدام بن شريح به.

وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ ببعض أي: ابتلينا واختبرنا وامتحنا بعضهم ببعض ﴿لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ وذلك أن رسول الله ، كان


(٥٧) - أخرجه من هذه الطريق مسلم في صحيحه، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبي وقاص (٤٥) (٢٤١٣)، والنَّسائي في المناقب من "الكبرى" (٥/ ٨٢٢٠، ٨٢٦٤) وفي "التفسير" (٦/ ١١٦٦٣) والبزار في مسنده (٤/ ١٢٢٨) وأبو يعلى (٢/ ٨٢٦) وابن جرير في تفسيره (١١/ ١٣٢٦٣) وابن أبي حاتم (٤/ ص ١٢٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٧/ ١٠٤٩٠) وانظر ما بعده.
(٥٨) - " المستدرك" (٣/ ٣١٩) لكن إسناده في الطبعتين اللتين بين يدي هكذا "أخبرني أبو على الحافظ، أنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن بشار، ثنا مؤمل بن سفيان [ثنا إسماعيل بن المقدام، عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد به". هكذا وقع "مؤمل بن سفيان" وصوابه "مؤمل عن سفيان" وما بين المعكوفتين مقحم في الإسناد وربما أراد الناسخ أن يكتب "مؤمل بن إسماعيل عن سفيان" فسها وكتبه هكذا والله أعلم. وأما قول الحاكم عقبه "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وموافقه الذهبي له، فهو مُتعقب، فقد أخرجه مسلم كما في السابق - وانظر ما بعده أيضًا.
(٥٩) - " الصحيح" (١٤/ ٦٥٧٣ - إحسان) من طريق إسرائيل عن المقدام بن شريح به، ومن هذه الطَّرِيقِ أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٣١) ومسلم (٤٦) (٢٤١٣) والنَّسائي في المناقب من "الكبرى" (٥/ ٨٢٣٧، ٨٢٦٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥٣) وأخرجه ابن ماجة، كتاب: الزهد، باب: مجالسة الفقراء (٤١٢٨) من طريق قيس بن الربيع عن المقدام به.