للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليهم، فإنه يسقط عنهم انحتام [١] القتل والصلب وقطع الرجل. وهل يسقط قطع اليد أم لا؟ فيه قولان للعلماء، وظاهر الآية يقتضي سقوط الجميع، وعليه عمل الصحابة، كما قال ابن أبي حاتم (٤٠٧):

حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد [٢]، عن الشعبي، قال: كان حارثة [٣] بن بدر التميمى من أهل البصرة، وكان قد أفسد في الأرض وحارب، فكلم رجالا من قريش، منهم: الحسن بن علي، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر، فكلموا عليًّا فيه [٤] فلم يؤمنه، فأتى سعيد بن قيس الهمداني، فخلفه في داره، ثم أتى عليًّا، فقال: يا أمير المؤمنين، أرأيت من حارب الله ورسوله، وسعى فى الأرض فسادًا، فقرأ حتى بلغ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ قال: فكتب له أمانًا. قال سعيد بن قيس: فإنه حارثة [٥] بن بدر.

وكذا رواه ابن جرير من غير وجه عن مجالد، عن الشعبي به، وزاد: فقال حارثة [٦] بن بدر:

ألا أبلغن هَمْدان إمَّا لقيتها … على النأي لا يسلم عدو يعيبها

لعمر أبيها إن همدان تتقي الـ … إله ويقضي بالكتاب خطيبها

وروى ابن جرير (٤٠٨): من طريق سفيان الثوري، عن السدي. ومن طريق أشعث، كلاهما عن عامر الشعبي، قال: جاء رجل من مراد إلى أبي موسى وهو على الكوفة في إمارة [٧] عثمان


(٤٠٧) - رواه ابن جرير فى تفسيره (١٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠) (١١٨٧٩) (١١٨٨٠)، (١١٨٨١) من طرق عن مجالد عن الشعبى به، وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٩٤) وزاد نسبته إلى ابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبى الدنيا فى كتاب الأشراف. ومجالد هو ابن سعيد ضعيف تقدمت ترجمته.
(٤٠٨) - رواه ابن جرير فى تفسيره (١٠/ ٢٨٢) (١١٨٨٤) من طريق أشعث عن الشعبى، وفى (١٠/ ٢٨٣) (١١٨٨٥) من طريق الثورى عن السدى عن الشعبى به، وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٤) وعزاه إلى ابن أبى شيبة، وعبد بن حميد عن الأشعث عن رجل قال: صلى رجل مع أبى موسى الأشعرى … فذكر نحو رواية الشعبى.