وكذا رواه أَبو داود، عن محمد بن كثير، وأخرجه التِّرمِذي والنَّسائي والبزار من حديثه، ثم قال التِّرمِذي: حسن غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي سعيد، وعلى (٦٥٤)، وسهل بن حنيف (٦٥٥).
وقال البزار: قد روي هذا عن النبي، ﷺ، من وجوه هذا أحسنها إسنادًا. وقال ابن أبي حاتم (٦٥٦): حدَّثنا على بن حرب الموصلي، حدَّثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس فال: من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه، وإن كان مجوسيًّا، ذلك بأن الله يقول: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾.
وقال قتادة: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ يعني للمسلمين [٢]، ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ يعني لأهل الذمة.
وهذا التنزيل فيه نظر، كما تقدم في الحديث، من أن المراد أن يرد بأحسن مما حياه به، فإن
= أجل من عمران فإسناد عمران حسن". وقال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه … " وقوى إسناده ابن حجر ﵀ فى "الفتح" (١١/ ٦) وحسن إسناده من هذا الوجه البيهقى أيضًا وذلك لكلام فى جعفر بن سليمان، ففى "التقريب": صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع … ". (٦٥٤) - ذكره الهيثمى فى "المجمع" (٨/ ٣٣، ٣٤) وقال: "رواه البزار، وفيه مختار بن نافع التيمى، وهو ضعيف، وفيه عبيد بن إسحاق العطار، وهو متروك" وذكره ابن حجر ﵀ فى "الفتح" (١١/ ٦) وعزاه إلى أبى نعيم فى "عمل اليوم والليلة". (٦٥٥) - رواه الطبرانى فى "المعجم الكبير" (٦ / ح ٥٥٦٣)، والبيهقى فى "الشعب" (٦/ ٨٨٧٥) وأشار إليه الحافظ ابن حجر ﵀ فى "الفتح" (١١/ ٦) وضعف إسناده إذ إنه من رواية موسى بن عبيدة الربذى: وهو ضعيف، وبه أعله الهيثمى فى "المجمع" (٨/ ٣٤): ولم يعزه السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٣٧) لغير البيهقى. وفى الباب عن أبي هريرة عند البخارى فى "الأدب المفرد" (٩٨٦) وصححه أبو حاتم بن حبان (١/ ٤٩٣/ إحسان)، وعن ابن عمر ومالك بن التيهان وفى إسنادهما مقال انظر "المجمع" (٨/ ٣٤) و "الفتح". (٦٥٦) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٥٧٢٩) ولم يعزه السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨) لغيره، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة كما قال ابن المدينى وغيره، ومع هذا فقد جزم بنسبته إلى ابن عبَّاس الحافظ فى "الفتح" (١١/ ٤٢).