فقال له:"وعليك" فقال له الرجل: يا نبي الله؛ بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك، فرددت عليهما أكثر مما رددت عليَّ، فقال:"إنك لم تدع لنا شيئًا. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ فرددناها عليك".
وهكذا رواه ابن أبي حاتم معلقًا، فقال: ذكر عن أحمد بن الحسن التِّرمِذي، حدَّثنا عبد الله بن السري - أَبو محمد الأنطاكي - قال أَبو الحسن - وكان رجلًا صالحا -: حدَّثنا هشام بن لاحق … فذكر بإسناده مثله.
ورواه أَبو بكر بن مردويه: حدَّثنا عبد الباقي بن قانع، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا هشام بن لاحق - أبو عثمان - فذكره مثله، ولم أره في المسند، والله أعلم.
وفي هذا الحديث دلالة على أنَّه لا زيادة في السلام على هذه الصفة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إذ لو شرع أكثر من ذلك لزاده رسول الله، ﷺ.
وقال الإِمام أحمد (٦٥٣): حدَّثنا محمد بن كثير - أخي [١] سليمان بن كثير - حدَّثنا جعفر ابن سليمان، عن عوف، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليكم، فرد عليه، ثم جلس فقال:"عشر"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، ثم جلس فقال [٢]: ["عشرون"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه السلام، ثم جلس] [٣]
(٦٥٣) - " المسند" (٤/ ٤٣٩، ٤٤٠) وعنه النسائى فى "عمل اليوم والليلة" (٣٣٧) ومن "الكبرى" (٦/ ١٠١٦٩) - ورواه أَبو داود، كتاب: الأدب، باب: كيف السلام (٥١٩٥) والدارمى فى "سننه" (٢/ح ٢٦٤٣) - ومن طريقه وطريق غيره الترمذى فى "الجامع" كتاب: الاستئذان، باب: ما ذكر فى فضل السلام (٢٦٨٩) - والبزار فى "مسنده" (٩/ ٣٥٨٨ /البحر الزخار)، والطبرانى فى "المعجم الكبير" (١٨/ ح ٢٨٠)، والبيهقى فى "الشعب" (٦/ ٨٨٧٠)، كلهم من طريق محمد بن كثير وهو أَبو عبد الله العبدى ثقة، ووهم ابن الجوزى فظنه أبا إسحاق القرشى الكوفى فأعل الحديث به!! ومن طريقه ابن الجوزى فى "العلل المتناهية" (٢/ ١١٩٤) به. ورواه ابن أبي الدنيا - ومن طريقه البيهقى - ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة نا جعفر بن سليمان قال البزار: "وهنا الحديث قد روى نحو كلامه عن النبيّ - صلى الىَه عليه وسلم - من وجوه، وأحسن إسناد يروى فى ذلك عن النبى ﷺ هذا الإسناد، وإن كان قد رواه من هو =