للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يونس، عن إسماعيل، عن رجل، عن عبد الله بن رواحة، وسأله رجل عن قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قال: يقيت كل [١] إنسان بقدر [٢] عمله.

وقوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ أي: إذا سلم عليكم السلم، فردوا عليه أفضل مما سلم، أو ردوا عليه بمثل مما سلم [٣] فالزِّيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة.

قال ابن جرير (٦٥٢): حدَّثنا موسى بن سهل الرملي، حدَّثنا عبد الله بن السري الأنطاكي، حدَّثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: جاء رجل إلى النبي، ، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: "وعليك [٤] السلام ورحمة الله". ثم أتى آخر، فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، فقال [له] [٥]، رسول الله، : " وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليك [يا رسول الله] [٦] ورحمة الله وبركاته،


(٦٥٢) - تفسير ابن جرير (٨/ ١٠٠٤٤) وعلقه ابن أبي حاتم فى تفسيره (٣/ ٥٧٢٦) من طريق عبد الله بن السرى به، ورواه أحمد فى "الزهد" كما فى "الدر المنثور" للسيوطى (٢/ ٣٣٦) ولم أجده فى "كتاب الزهد" المطبوع، ومن طريقه الطبرانى فى "المعجم الكبير" (٦/ ٦١١٤) والدارقطني، ومن طريق الدارقطني ابن الجوزي فى "العلل المتناهية" (٢/ ١١٦٩) ابن مردويه كما ذكره المصنف - ثنا هشام بن لاحق به، وحسن إسناده السيوطى: مع أن هشام بن لاحق لا يحتمل تفرده بمثل هذا المتن، فقد قال الهيثمى فى "المجمع" (٨/ ٣٦): "رواه الطبرانى، وفيه هشام بن لاحق، قواه النسائى، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح"، وقال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح، قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به" لا سيما فى روايته عن عاصم (فقد ذكره العقيلى فى "الضعفاء" (٤/ ٣٣٧)، ونقل عن أحمد قال: حدَّثنا هشام ابن لاحق أَبو عثمان المَدَائنى، حدَّثنا عاصم، فذكر حديثًا ثم قال: كتبت عنه أحاديث عن عاصم رفعها لا يرفعها الناس، وقال العقيلى والساجى: قال البخاري: هو مضطرب الحديث، عنده مناكير، أنكر شبابة أحاديثه، قال الساجى: وهو لا يتابع، وقال ابن عدى: "أحاديثه حسان، وأرجو أنَّه لا بأس به"، وذكره ابن حبان أيضًا فى "الثقات"، فقال: "يروى عن عاصم - وعنه أحمد بن هشام بن بهرام نسخة فى القلب من بعضها") راجع "اللسان" لابن حجر (٦/ ٩٠١٢).
فائدة: أشار ابن حجر فى "الفتح" (١١/ ٤٦) إلى هذا الحديث، وعزاه إلى الطبرانى فى "الأوسط"!! ولم أجده فيه، ولم يعزه الهيثمى، والسيوطى إلَّا "للمعجم الكبير" والله أعلم.