للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرجل زعموا". وفي الصحيح (٦٣٨): " من حدث بحديث، وهو يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين".


= باب: ما جاء فى "زعموا" قال ابن حجر: كأنه يشير إلى حديث أبى قلابة قال: "قيل لأبى مسعود … " الحديث، أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا، وكان البخارى أشار إلى ضعف هذا الحديث بإخراجه حديث أم هانئ وفيه قولها: "زعم ابن أمى" فإن أم هانئ أطلقت ذلك فى حق على، ولم ينكر عليها النبى والأصل فى "زعم" أنها تقال فى الأمر الذى لا يوقف على حقيقته … ومع جزم ابن حجر هنا بالانقطاع إلا أنه صحح إسناده من طريق آخر، فقال فى "الإصابة" (٤/ ١٢٦/ ط دار الفكر): (أبو عبد الله غير منسوب روى حديثه الحسن بن سفيان فى مسنده من طريق الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى، حدثنا يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو قلابة حدثنى أبو عبد الله قال: قال رسول الله … الحديث، وسنده صحيح متصل أمن فيه من تدليس الوليد وتسويته، وقد أخرجه أبو داود في "السنن" من طريق وكيع عِن الأوزاعى فقال فيه: عن أبى قلابة قال: قال أبو مسعود لأبى عبد الله … قال أبو داود: أبو عبد الله هذا هو حذيفة بن اليمان، كذا قال، وفيه نظر لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة، وقد صرح فى رواية الوليد بأن أبا عبد الله حدثه، والوليد أعرف بحديث الأوزاعى من وكيع، وقال ابن منده: "أبو عبد الله هذا هو الذى روى عنه أبو نضرة وهو محتمل" اهـ وقد مال ابن أبى عاصم إلى أن أبا عبد الله الصحابي ليس هو حذيفة، حيث رواه فى كتابه "الآحاد والمثانى" (٥/ ٢٧٩٨) تحت ترجمته "أبو عبد الله" صحابى غير منسوب فقال: "حدثنا عمرو بن عثمان نا الوليد بن مسلم به" وفي طريق الوليد أخرجه أيضًا الطحاوى (١/ ١٣٧)، ومن طريقة القضاعى (٢/ ١٣٣٥) ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادى أبو بكر، ثنا الوليد بن مسلم به، ورواه البيهقى فى "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٤٧) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد أنبأ أبى قال: سمعت الأوزاعى قال: فذكره بنحو رواية أبى داود، وغيره، غير أنه نسب أبا عبد الله فقال: "أبو عبد الله الجرمى" ورواه الخرائطى فى "مساوئ الأخلاق" (رقم ٦٨٨) من طريق يحيى بن عبد العزيز عن يحيى - ابن أبى كثير - عن أبى قلابة عن أبى مهلب أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود ما سمعت من رسول الله يقول فى "زعموا"؟ … فذكر الحديث ورجاله ثقات غير يحيى بن عبد العزيز هذا فقد وسمه الحافظ فى "التقريب" بأنه "مقبول" يعنى عند المتابعة وإلا فهو لين عند التفرد كما هو اصطلاحه، فكيف وفد خولف ولذلك قال الألبانى: "رواية شاذة، بل منكرة" فالعجب إذن من العجلونى حيث قطع إسناده من عند يحيى هذا فقال فى: "كشف الخفاء" (١/ ٢٦٢): "رواه الخرائطى فى "المساوئ عن أبى قلابة … ورجاله موثقون فثبت اتصاله، وتأكد الجزم بأنه عن أبى مسعود"!!.
(٦٣٨) - صحيح رواه مسلم فى مقدمة صحيحه، باب: وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين (١/ ٩٧/ شرح النووى ط قرطبة) من حديث سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة، وحديث سمرة رواه أحمد (٥/ ١٤، ٢٠) وابن ماجه (٣٩) والطيالسى فى مسنده (١/ ٣٨) وابن عدى فى "الكامل" (١/ ٣٩) وابن حبان فى "المجروحين" (١/ ٧) وفى صحيحه (١/ح ٢٩) والطبرانى فى "طرق حديث من كذب على متعمدًا" (١/ ح ١٣٣) وإسناده صحيح، وحديث المغيرة - بهذا اللفظ - رواه أيضًا أحمد (٥/ ٢٥٠، ٢٥٢، ٢٥٥)، والترمذى (٢٦٦٢) وابن ماجه (٤١) وابن عدى وابن حبان والطبرانى (١/ ح ١٣٠ - ١٣٢) والحاكم فى "المدخل" ص ١٠٣) وإسناده صحيح أيضًا.