ثلاثتهم عن شعبة، عن خُبيب، عن حفص بن عاصم، به مرسلًا.
وفي الصحيحين (٦٣٦) عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله، ﷺ، نهى عن قيل وقال. أي: الذي يكثر من الحديث عما يقول الناس من غير تثبت، [ولا تدبر][١]، ولا تبين.
وفى سنن أبي داود (٦٣٧): أن رسول الله، ﷺ، قال [٢]: "بئس مطية
= (٢٥/ ٢٠٥) لكن كأنه لم يقف على الخلاف فى وصل رواية معاذ وابن مهدى وإرسالهما عند مسلم، فأجاب على قول أبى داود بأنهما تابعا عليَّ بن حفص على وصله، ولم يشر لهذا الخلاف، وجزم المصنف وغير واحد بأن أصحاب شعبة رووه مرسلًا غير على بن حفص يقوى إرسال هذه الرواية. والحديث أخرجه ابن المبارك فى "الزهد" (٧٣٥) عن يحيى بن عبيد الله بن موهب القرشى عن أبيه عن أبى هريرة به، ويحيى ضعفه غير واحد واستنكر له ابن عدى هذا الحديث فأودعه "الكامل" (٧/ ٢٦٦٠) وله شاهد بإسناد ضعيف من حديث أبى أمامة عند القضاعى (١٤١٥) والحاكم (٢/ ٢٠، ٢١) وصححه وفيه علل، راجع "الضعيفة" (٥/ ٢٢٣٤). (٦٣٦) - صحيح البخارى، كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالى ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (١٤٧٧)، ومسلم، كتاب الأقضية، باب: النهى عن عرة المسائل من غير حاجة (١٢) (٥٩٣) مكرر "شرح النووى" (١٧/ ١٢/ ط قرطبة)، وهو فى "المسند" (٤/ ٢٤٦ /ومواضع أخر). (٦٣٧) - سنن أبى داود، كتاب الأدب، باب: قول الرجل: "زعموا" (٤٩٧٢) ثنا أبو بكر بن أبى شيبة [وهو فى "المصنف" (٦/ ١٤٥)] ثنا وكيع، عن الأوزاعى عن يحيى، عن أبى قلابة، قال: قال أبو مسعود لأبى عبد الله، أو: قال أبو عبد الله لأبى مسعود: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول فى "زعموا"؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول … فذكره، وقال أبو داود: "أبو عبد الله هذا حذيفة" وكأن أحمد رجح هذا، فرواه فى مسند حذيفة "المسند" (٥/ ٤٠١)، ورواه البخارى فى "الأدب المفرد" (٧٦٢) والطحاوى فى "مشكل الآثار" رقم ١٣٨) والقضاعى فى "مسند الشهاب" (٢/ ١٣٣٤) من طريق أبى عاصم الضحاك بن مخلد عن الأوزاعى به، ورواه ابن المبارك فى "الزهد" (٣٧٧) [ومن طريقه أحمد (٩/ ١١٤) والقضاعى (٢/ ١٣٣٦) والبغوى فى "شرح السنة" (١٢/ ٨٨٩٢)] عن الأوزاعى به ليس فيه ذكر لأبى عبد الله الصحابي، ورجال هذه الأسانيد ثقات من رجال "التهذيب" غير أن أبا قلابة - واسمه عبد اللَّه بن زيد - ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقى فى "الأطراف" أنه لم يسمع منهما - يعنى حذيفة وأبا مسعود ﵄؛ قاله المنذرى فى "مختصر السنن" (٧/ ٢٦٧) وكذا مال العلائى فى "جامع التحصيل" (ص ٢١١) إلى عدم سماعه من حذيفة ومع هذا فقد صححه من هذا الوجه الألبانى فى "الصحيحة" (٢/ ٨٦٦)، وقد أشار إلى هذا الحديث البخارى فى صحيحه - كتاب الأدب (٣٤)، "الفتح" (١٠/ ٥٥١) - فقال: =