للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها، فيخبر بها ويفشيها وينشرها، وقد لا يكون لها صحة.

وقد قال مسلم في مقدّمة صحيحه (٦٣٤): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا على بن حفص، حدثنا شعبة، عن خبيب [١] بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة عن النبي، ، قال: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع".

وكذا رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه، عن محمد بن الحسين بن إشكاب، عن علي ابن حفص، عن شعبة مسندًا، ورواه مسلم أيضًا (٦٣٥) من حديث معاذ بن هشام العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود أيضًا من حديث حفص بن عمر النَّمَري [٢]،


(٦٣٤) - مقدمة مسلم لصحيحه، باب: النهى عن الحديث بكل ما سمع (٥/ ٥) ورواه أبو داود، كتاب الأدب، باب: التشديد فى الكذب (٤٩٩٢) وابن حبان فى صحيحه (١/ رقم ٣٠) والدارقطنى فى "العلل" (١٠/ ٢٧٦ / ص ٢٠٠٨) من طريق محمد بن الحسين بن إشكاب، والحاكم فى "المستدرك" (١/ ١١٢) من طريق محمد بن رافع، كلاهما (ابن إشكاب، وابن رافع) عن علي بن حفص - تحرف فى المستدرك إلى جعفر - به، ورجاله ثقات غير أن أبي داود قال: "لم يسنده إلا هذا الشيخ، يعنى على ابن حفص المدائنى" وهو وان وثقه ابن معين وابن المدينى وأبو داود وقال النسائى: ليس به بأس، فقد قال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به وذكره ابن حبان فى "الثقات" وقال: "ربما أخطأ" ووسمه فى "التقريب" بأنه: "صدوق" وعليه فإن القلب لا يطمئن لزيادة هذه لا سيما. وقال الدارقطني: "تفرد به على بن حفص عن شعبة متصلًا، وخالفه أصحاب شعبة؛ رووه عن شعبة عن خبيب عن حفص بن عاصم مرسلًا عن النبى كذلك قال غندر والنضر بن شميل وسليمان ابن حرب وغيرهم والقول قولهم" غير أن ابن أبي شيبة رواه في "المصنف" (٦/ ١٢٥) ثنا أسامة عن شعبة به متصلاً، وأخشى أن يكون وصله خطأ من الناسخ واللهُ أعلم. وانظر ما بعده.
(٦٣٥) - وفى النسخ التى بين أيدينا من صحيحه وقعت رواية معاذ بن هشام العنبرى وعبد الرحمن بن مهدى متصلة الإسناد، قال المنذرى فى "مختصر سنن أبى داود" (٧/ ٢٨١)، أخرجه مسلم فى المقدمة مسندًا ومرسلاً، وعند بعض رواة مسلم كلاهما مسند، وقال الدارقطني: والصواب مرسل. وقد أرسله أيضًا عن شعبة، حفص بن عمر [عند أبى داود] ومحمد بن جعفر [عند القضاعى فى "مسند الشهاب" (٢/ ١٤١٦)] وآدم بن أبى إياس وسليمان بن حرب وكذا حفص بن عمر [عند الحاكم (١/ ١١٢)] وغيرهم كما قال الدارقطني، وأعله بالإرسال ومن قبله أبو داود، ولكن صححه الحاكم ووافقه الذهبى استنادًا إلى أنها زيادة ثقة فهى مقبولة، وكذا صححه الألبانى فأودعه "الصحيحة" =