هذه الآية الكريمة هي آية تحريم المحارم من النسب،: ما يتبعه من الرضاع، المحارم بالصهر، كما قال ابن أبي حاتم (٢٠٥): حَدَّثَنَا أحمد بن سنان، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حرمت عليكم سبع نسبًا، وسبع صهرًا، وقرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾. الآية. وحَدَّثَنَا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد، حَدَّثَنَا أبو أحمد، حَدَّثَنَا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: يحرم من النسب سبع ومن الصهر سبع، ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ فهن النسب.
وقد استدل جمهور العلماء على تحريم المخلوقة من ماء الزاني [١] عليه، بعموم قوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ فإنها بنت، فتدخل في العموم، كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل، وقد حكي عن الشافعي شيء في إباحتها، لأنها ليست بنتًا شرعية، فكما [٢] لم