أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر [١]، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: بتُّ عند خالتي ميمونة، فتحدّث رسول الله ﷺ[مع أهله][٢] ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، قعد فنظر إلى السماء فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ الآيات [٣]، [ثم قام فتوضأ واستن، ثم صلى][٤] إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى بالناس الصبح.
وهكذا رواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق الصنعاني، عن ابن [٥] أبي مريم به، ثم قال:[٦] رواه البخاري من طرق (٥٥٩): عن مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، أن [٧] ابن عباس أخبره [٨] أنه بات عند ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها، فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل استيقظ رسول الله ﷺ من منامه، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات الخواتيم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شنٍّ (٨) معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال ابن عباس [﵄: فقمت][٩] فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ، يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى [١٠] يفتلها [١١]، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، [ثم ركعتين][١٢] ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح.
(٥٥٩) - أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره .. (١٨٣) حدثنا إسماعيل، وكتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر (٩٩٢) حدثنا عبد الله بن مسلمة، وكتاب العمل في الصلاة، باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة (١١٩٨) حدثنا عبد الله بن يوسف، وكتاب التفسير، باب ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا … ﴾ (٤٥٧٠) وباب ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيتَهُ … ﴾ (٤٥٧١) وباب ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ (٤٥٧٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومعن بن عيسى وقتيبة بن سعيد ستتهم (إسماعيل وعبد الله وعبد الرحمن ومعن وقتيبة) عن مالك به. (*) -أي قربة. النهاية (٢/ ٥٠٦).