للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهكذا أخرجه بقية الجماعة (٥٦٠) من طرق عن مالك به. ورواه مسلم أيضًا، وأبو داود من وجوه أُخر، عن مخرمة بن سليمان به.

(طريق أخرى) لهذا الحديث عن ابن عباس : قال أبو بكر بن مردويه (٥٦١)، حدَّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة أنبأنا خلاد بن يحيى، أنبأنا يونس بن [١] أبي إسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس قال: أمرني العباس أن أبيت بآل رسول الله وأحفظ صلاته، قال: فصلى رسول الله بالناس صلاة العشاء الآخرة، حتى إذا لم يبق في المسجد أحد غيري، قام فمر بي، فقال: من هذا؟ عبد الله؟ قلت [٢]: نعم؛ قال: فمه؟ قلت: أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة، قال: "فالحق الحق"، فلما أن [٣] دخل قال: افرشن عبد الله؟ قال [٤]: فأتى بوسادة من مسوح، قال: فنام رسول الله عليها حتى سمعت غطيطه (٤)، ثم استوى على فراشه قاعدًا، قال: فرفع رأسه إلى السماء، فقال [٥]: "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآيات من آخر سورة آل عمران حتى ختمها.

وقد روى مسلم، وأبو داود، والنسائي من حديث علي بن عبد الله بن عباس، [عن


(٥٦٠) - أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١٨٢) (٧٦٣)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل (١٣٦٧)، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر ما يستفتح به القيام (٣/ ٢١٠، ٢١١)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في كم يصلى بالليل (١٣٦٣) بينما أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢٦٥) كلهم من طرق عن مالك به، وأخرجه مسلم (١٨٣، ١٨٤، ١٨٥) (٧٦٣) وأبو داود (١٣٦٤) والنسائي (٢/ ٣٠) من طرق عن مخرمة بن سليمان به.
(٥٦١) - وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٦٤٨)، وفي كتاب الدعاء (٢ / رقم ٧٥٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٣٥، ٥٣٦) وفي إسناده سقط - من طريق يونس بن أبي إسحاق به، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وإسناده حسن لكلام في المنهال بن عمرو، ثم إن مسلمًا لم يخرج له شيئًا، والبخاري لم يخرج لعلي بن عبد الله بن عباس في الصحيح فتنبه!! وقد أشار إلى هذه الروية الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ١١٧).
(*) - الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. النهاية (٣/ ٣٧٢).