قال ابن أبي حاتم (٥٣٩): حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها؛ اقرءوا إن شئتم ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾.
هذا حديث ثابت في الصحيحين (٥٤٠) من غير هذا الوجه بدون هذه الزيادة. وقد [رواه بهذه][١] الزيادة أبو حاتم ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه من حديث محمد بن عمرو.
هذا ورواه [٢] ابن مردويه من وجه آخر (٥٤١) فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يحيى، أنبأنا حميد بن مسعدة، أنبأنا عمرو بن علي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: "لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما
(٥٣٩) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٤٦١٠) وأخرجه أحمد (٢/ ٤٣٨) والترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران (٣٠١٣)، وباب ومن سورة الواقعة (٣٢٩٢)، والنسائي في "التفسير" من "الكبرى" (٦/ ١١٠٨٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٧٠) وهناد في "الزهد" (١ / رقم ١١٣)، والدارمي في سننه (٢٨٢٣) وابن جرير (٧/ ٨٣١٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١ / رقم ٥٣) والبيهقي في "البعث" (٣٨٩) من طرق عن محمد بن عمرو به، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" وصححه الحاكم (٢/ ٢٩٩) على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وكذا صححه ابن حبان (١٦/ ٧٤١٧) والبغوي في شرح السنة (١٥/ ٤٣٧٢). (٥٤٠) - كذا عزا اللفظ للصحيحين، وإنما أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب فضل رباط يوم في سبيل الله (٢٨٩٢) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدى- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها" وقد أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (١١٣) (١٨٨١) من طريق (عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان الثوري) عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا مقتصرًا على الجزء الثالث من الحديث. (٥٤١) - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٨٨) وفي إسناده عمر بن علي وهو المقُدَّمي أثنى عليه أحمد، غير أنه قال: "كان يدلس" وكذا قال يحيى بن معين، وقال ابن سعد: "كان ثقة، وكان يدلس تدليسًا شديدًا"، وقال أبو حاتم: "محله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة، غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة" وهو هنا لم يصرح بالسماع على أنه قد رواه أحمد وابنه عبد الله في "المسند" (٣/ ٤٣٣) من طريق أبي كامل الجحدري وفضيل بن الحسن والليث بن خالد وأبي بشر عاصم بن عمر) عنه عن أبي حازم به وليس فيه ذكر الآية وانظر السابق والآتي هنا برقم (٦٤٤).