قال [١] ابن أبي حاتم (٥٣٨): حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا [علي بن أبي علي اللهبي، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن][٢] علي بن أبي طالب ﵁ قال: لما تُوفي النبي ﷺ: وجاءت التعزية، جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه، فقال:"السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، إن في الله عزاءً من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا؛ فإن المصاب [٣] من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". قال جعفر بن محمد: فأخبرني أبي، أن علي بن أبي طالب قال: أتدرون [٤] من هذا؟ هذا الخضر ﵇.
وقوله: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾، [أي: من جنب النار، ونجا منها وأدخل الجنة، فقد فاز][٥] كل الفوز.
(٥٣٨) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٤٦٠٩) وعزاه الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (٤/ ٢٨٥) ترجمة علي بن أبي علي اللهبي إلى أبي حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" ولم أهتد إليه في الكتاب المشار إليه. وعلي بن أبي على هذا تركه أبو حاتم والنسائي والعقيلي وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال ابن معين: "ليس بشيء" وضعفه أبو زرعة وابن الجارود والخطيب وغيرهم، وقال ابن عدي: "الكامل" (٥/ ١٨٣١): "أحاديثه كلها غير محفوظة" وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٦٧، ٢٦٨) من طريق المزني ثنا الشافعي عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجالًا من قريش دخلوا على أبيه علي بن الحسين فذكر حديثًا طويلًا وفيه اللفظ الذي هنا وقد ذكره بطوله المصنف في "البداية والنهاية" (٥/ ٢٩٧، ٢٩٨) وقال: "وهذا الحديث مرسلًا وفي إسناده ضعف بحال القاسم العمرى هذا؛ فإنه قد ضعفه غير واحد من الأئمة، وتركه بالكلية الآخرون" ثم رواه البيهقي (٧/ ٢٦٧) من طريق الشافعي أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده فذكر منه قصة التعزية فقط موصولًا والقاسم العمرى المذكور متروك من طريق أبي الوليد المخزومي- وهو متروك- عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله فذكره بنحوه، وليس فيهما أن قائل ذلك هو الحضر وقال البيهقي: "هذان الإسنادان وإن كانا ضعيفين، فأحدهما يتأكد بالآخر، ويدلك على أن له أصلًا من حديث جعفر والله أعلم" ثم أخرجه من طريق عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك فذكره بنحوه وفيه هذا القول منسوبًا إلى الخضر، لكن قال البيهقي: "عباد بن عبد الصمد ضعيف" وهذا منكر بمرَّة".