وقال [١] العوفي عن ابن عباس: نزلت في أهل الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها، رواه ابن جرير (٥٣٥)، والصحيح الأول، وإن دخل هذا في معناه، وقد يقال: إن هذا [٢] أولى بالدخول، والله [﷾] أعلم. وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، أي: فأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه، فإن الأمور كلها مرجعها إلى الله ﷿. فقدموا لكم [٣] من أموالكم ما ينفعكم يوم معادكم ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي: بنياتكم وضمائركم.
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ قالت اليهود: يا محمد، افتقر ربك فسأل عباده القرض؟ فأنزل الله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾ الآية، رواه ابن مردويه وابن أبي حاتم (٥٣٦).
وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أنه حدثه عن ابن عباس ﵄ قال: دخل أبو بكر الصديق ﵁ بيت المدارس [٤]، فوجد من
(٥٣٥) - تفسير ابن جرير (٧/ ٨٢٩٧). (٥٣٦) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٤٥٨٨) ولم ينسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٨٦) لغير ابن أبي حاتم.