فيسأله من فضل ماله عنده، فيمنعه إياه، إلا دعي له يوم القيامة شجاعًا، يتلمظ فضله الذي منع" لفظ ابن جرير.
وقال ابن جرير (٥٣٤): حدثنا ابن المثني، حدثنا [١] عبد الأعلى، حدثنا داود، عن أبي قزعة [٢]، عن رجل، عن النبي ﷺ، قال: "ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل، جعله الله عنده، فيبخل به عليه [٣]، إلا أخرج له من جهنم شجاع يتلمظ حتى يطوّقه".
ثم رواه من طريق أخرى، عن أبي قزعة واسمه حجير [٤] بن بيان عن أبي مالك العبدي موقوفًا، ورواه من وجه آخر عن أبي قزعة مرسلًا.
= كتاب الأدب، باب في بر الوالدين (٥١٣٩)، والنسائي: كتاب الزكاة، باب من يسأل ولا يعطى (٥/ ٨٢)، والطبراني (١٩/ ٩٧٩، ٩٨٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٧٩) وفي "الشعب" (٣/ ٣٣٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٤١٧) من طرق عن بهز بن حكيم به مطولًا ومختصرًا وهذا إسناد حسن مشهور والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٨٥) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد والترمذي، وكذا عزاه المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٨) إلى الترمذي، والذي في الترمذي (١٨٩٧، ٢٣١٥، ٢٧٩٤) بهذا الإسناد، بغير هذا اللفظ. (٥٣٤) - تفسير ابن جرير (٧/ ٨٢٨٢) وأخرجه أيضًا (٧/ ٨٢٨٣) حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم، قال: حدثنا داود، عن أبي قزعة حجر بن بيان قال: قال رسول الله ﷺ فذكر الحديث كذا وقع هذا الإسناد هكذا في تفسير ابن جرير، قال محققه في "الحاشية"، "وهو خطأ من وجهين فأولًا: "حجر" صوابه "حجير" بالتصغير، وقد وقع هذا الخطأ في "الإصابة" أيضًا في ترجمة "أبي مالك العبدي"، "عن أبي قزعة سويد بن حجر" وهو خطأ ناسخ أو طابع، لا شك في ذلك، لأن الحافظ ترجم لأبي قزعة في "التهذيب" وغيره على الصواب "سويد بن حجير" وثانيًا: سقط هنا بين الكنية والاسم كلمة "بن" لأن حجير بن بيان -هو والد أبي قزعة وليس اسمه، وأبوه "حجير بن بيان" مذكور في الصحابة، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "تفسيره" (٢ / رقم ٥٩٣) نا أبو معاوية عن داود عن أبي قزعة عن حجير بن بيان قال: قال النبي ﷺ الحديث: هذا إسناد صحيح. وقد عزاه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (ترجمة حُجير بن بيان) إلى تقى بن مخلد في مسنده من طريق داود بن أبي هند به وأخرجه ابن جرير أيضًا (٧/ ٨٢٨١) حدثني الحسن بن قزعة، قال: حدثنا مسلمة بن علقمة قال: حدثنا داود، عن أبي قزعة، عن أبي مالك العبدي قال: فذكره موقوفًا وأبو مالك العبدي ترجم له الحافظ ابن حجر في "الإصابة" وبنى ترجمته على هذا الحديث فأشار إلى هذه الرواية ورواية "أبي قزعة سويد بن حجر كذا ونبهنا أنه خطأ عن رجل" ورواية أبي قزعة المرسلة ثم قال: "وأخرجه الثعلبي- لكن قال "عن رجل من قيس" وأبو قزعة تابعي بصرى مشهور لكنه كان يرسل عن الصحابة فهو على الاحتمال" يعني أن أبا مالك العبدي قد يكون صحابيًّا، لأن أبا قزعة يروى عن الصحابة ويرسل الرواية عنهم.