فقد ألحف". قال: فقلت: ناقتي الياقوتة خير من أوقية. فرجعت. ولم أسأله.
وهكذا رواه أَبو داود والنَّسائي، كلاهما عن قتيبة - زاد أَبو داود: وهشام بن عمار - كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الرجال بإسناده نحوه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدَّثنا أَبو الجماهر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عمارة بن غزِيَّة [١]، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال:[قال أَبو سعيد الخدري][٢]: قال
= الحافظ في التقريب التقريب ت (٤٨٥٨): لا بأس به. وأما عبد الرحمن بن أبي الرجال: فوثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، وقال أَبو حاتم: صالح، وقال أَبو داود: لا بأس له. وقال الحافظ في التقريب (٣٨٥٨): صدوق ربما أخطأ. والحديث أخرجه أَبو داود -كتاب الزكاة -باب مَن يعطى من الصدقة؟؟ وحد الغنى (١٦٢٨). والنَّسائي -كتاب الزكاة -باب "من الملحف" - (٥/ ٩٨). وابن خزيمة في صحيحه (٢٤٤٧) (٤/ ١٠٠). والبيهقي في "السنن" -كتاب الصدقات -باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين - (٧/ ٢٤) وابن حبان في صحيحه (٣٣٩٠) (٨/ ١٨٤ - ١٨٥). ويأتي أيضًا - (١١٠٧٤، ١١٠٧٥) - (٣/ ٩). كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال به مطولًا ومختصرًا. وللحديث شاهد. أخرجه مالك في الموطأ -كتاب الصدقة -باب ما جاء في التعفف عن المسألة ص ٧٦٣، ومن طريقه أَبو داود -كتاب الزكاة- باب من يعطى من الصدقة؟ وحد الغنى (١٦٢٧) (٢/ ١١٦)، والنَّسائي - كتاب الزكاة - إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها - (٥/ ٩٨ - ٩٩). من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد -فذكر الحدكث وفيه قصة. وقال النبي ﷺ "من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا". وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر كما هو معلوم. وتابع مالكًا سفيانُ الثَّوري عند أحمد مختصرًا جدًّا (٤/ ٣٦، ٥/ ٤٣٠). وله طريق أخرى عند أحمد (٤/ ١٣٨) عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن رجل من مزينة فذكره وفيه: "من سأل الناس وله عدل خمس أواق … قال الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٩٧): هذا إسناد صحيح على ضعف يسير في عبد الحميد ولعله أخطأ في قوله "عدل خمس أواق"، ويبدو أن هذا الرجل المزني هو أَبو سعيد الخدري. ا هـ وفي الباب أيضًا حديث عبد الله بن عمرو بإسناد حسن. عند النَّسائي (٥/ ٩٨)، وابن خزيمة في صحيحه (٢٤٤٨) (٤/ ١٠١) والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٤) وعزاه الحافظ في الفتح (٨/ ٢٠٣) إلى أحمد. وعند الطبراني في الكبير (١٦٣٠) (٢/ ١٥٠)، وأبي نعيم في الحلية (١/ ١٦١). من طريق محمد بن سيرين. "بلغ الحارث رجل من الشام من قريش أن أبا ذر كان به عوز فبعث إليه ثلاث مائة دينار؛ فقال: ما وجد عبدًا لله هو أهون عليه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره وهذا إسناد جيد مرسل؛ لأن ابن سيرين لم يلق أبا ذر كما قال أَبو حاتم.