للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النبي نحوه.

وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا يونس بن [١] عبد الأعلى، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد، عن أبي هريرة: أن رسول الله قال: "ليس المسكين بالطواف عليكم فتطعمونه لقمة لقمة، إنما المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس إلحافًا".

وقال ابن جرير: حدثني معتمر، عن الحسن بن مالك [٢] عن صالح بن سويد، عن أبي هريرة قال: ليس المسكين بالطواف [٣] الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين المتعفف في بيته، لا يسأل الناس شيئًا، تصيبه الحاجة، اقرءوا إن شئتم ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [٤]﴾.

وقال الإِمام أحمد أيضًا [٥] (١٦٥٩): حدَّثنا أَبو بكر الحنفي، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن رجل من مزينة، أنَّه قالت له أمّه: ألا تنطقُ فتسألَ رسول الله كما يسأله الناس؟ فانطلقت أسأله، فوجدته قائمًا يخطب وهو يقول: "من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سأل [٦] الناس وله عدل خمس أواقٍ فقد سأل الناس إلحافًا". فقلت بيني وبين نفسي: - لناقة [له] (*) لهي [٧] خير من خمس أواقٍ، ولغلامه ناقة أخرى فهي خير من خمس أواقٍ، فرجعت ولم أسأل.

وقال الإِمام أحمد (١٦٦٠): حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عمارة بن غَزِيَّة [٨]، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال: سرحتني أمي [إلى رسول الله] [٩] ، أسأله، فأتيته فقعدت، قال: فاستقبلني فقال: "من استغنى أغناه الله، [ومن استعف أعفه الله] [١٠]، ومن استكف كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية


(١٦٥٩) - المسند (٤/ ١٣٨) (١٧٢٨٦). أخرجه النَّسائي (٥/ ١٩٨). والدارقطني (٢/ ١١٨). والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٦١٢)، (٤/ ٣٧٢). وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٥٨٩٨). وعزاه لسلسلته الصحيحة (٢٣٤١).
(١٦٦٠) - المسند (٣/ ٩) (١١٠٧٤)، ورواه أحمد (١١٠٥٨) وعمارة بن غزية وثقة أحمد وأَبو زرعة والدارقطني والعجلي وابن سعد. وقال يحيى بن معين: صالح، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، كان صدوقًا. وقال النَّسائي: ليس به بأس [انظر تهذيب الكمال (٢١، ٢٥٨) ت (٤١٩٥). وقال =