المستوي من الأرض. وزاد ابن عباس، والضحاك: وتجري فيه الأنهار.
قال ابن جرير ﵀: وفي الربوة ثلاث لغات، هنّ ثلاث قراءات؛ بضم الراء وبها قرأ عامة أهل المدينة والحجاز والعراق، وفتحها، وهي قراءة بعض أهل الشام والكوفة، ويقال: إنها لغة تميم، وكسر الراء، ويذكر أنها قراءة ابن عباس.
وقوله: ﴿أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾ وهو المطر الشديد. كما تقدم. ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا﴾ أي [١]: ثمرتها [٢] ﴿ضِعْفَينِ﴾ [٣] أي: بالنسبة إلى غيرها من الجنان. ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ قال الضحاك: هو الرذاذ، وهو اللين من المطر. أي: هذه الجنة بهذه الربوة لا تمحل أبدًا؛ لأنها إن لم يصبها وابل فطل، وأيامًا كان فهو كفايتها، وكذلك عمل المؤمن لا يبور أبدًا، بل يتقبله الله، ويكثره، وينميه، كل عامل بحسبه، ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أي: لا يخفى عليه من أعمال عباده شيءٌ.
قال البخاري عند تفسير هذه الآية (١٦٢٤): حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام -هو ابن يوسف- عن ابن جريج، سمعت عبد [٤] الله بن أبي مليكة يحدّث عن ابن عباس -وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير [٥]- قال: قال عمر بن الخطاب يومًا لأصحاب النبي ﷺ: فيمن ترون هذه الآية نزلت؟ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ قالوا: الله أعلم. فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم. فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين. فقال عمر: يا بن أخي؛ قل ولا تحقر نفسك. فقال [٦] ابن عباس ﵄: ضربت مثلًا لعمل [٧]