وقد تقدم حديث أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، في تضعيف الحسنة إلى ألفي ألف حسنة، عند قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ الآية [١].
(حديث آخر) قال ابن مردويه: حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن العسكري البزاز، أخبرنا الحسن بن علي بن شبيب، أخبرنا محمود بن خالد الدمشقي، أخبرنا أبي، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما نزلت هذه الآية ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ قال [النبي ﷺ][٢]: "رب زد أمّتي". قال: فأنزل الله ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ قال: "رب زد أمّتي". قال: فأنزل الله ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيرِ حِسَابٍ﴾.
وقد رواه أبو حاتم (١٦١٧) بن [٣] حبان في "صحيحه"، عن حاجب بن أركين، عن أبي [٤] عمر، حفص بن عمر بن عبد العزيز المقري عن أبي إسماعيل المؤدّب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وقوله هاهنا: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ أي: بحسب إخلاصه في عمله ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي: فضله واسع كثير، أكثر من خلقه، علهم بمن يستحق، ومن لا يستحق، [سبحانه وحمده][٥].