فذكره؛ وهو غلط. وقد رواه وكيع في تفسيره: حدثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:[][١] الكرسي: موضع القدمين، والعرش: لا يقدر أحد قدره.
وقد رواه [٢] الحاكم في مستدركه (١٥٨٦)، عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن محمد بن معاذ، عن أبي عاصم، عن سفيان -وهو الثوري- بإسناده عن ابن عباس، موقوفًا مثله. وقال: صحيح عن شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقد رواه ابن مردويه، من طريق الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي -وهو متروك- عن السدي، [عن أبيه][٣] عن أبي هريرة، مرفوعًا. ولا يصح أيضًا.
وقال السدي: عن أبي مالك: الكرسي تحت العرش. وقال السدي: السموات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش.
وقال الضحاك: عن ابن عباس: لو أن السموات السبع والأرضين السبع بسطن، ثم وصلن بعضهن إلى بعض، ما كن في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المفازة. ورواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.
وقال ابن جرير (١٥٨٧): حدثني يونس، أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس".
قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني [٤] فلاة من الأرض".
وقال أبو بكر بن مردويه (١٥٨٨): أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب الغزَّى،
(١٥٨٦) - المستدرك (٢/ ٢٨٢) ورواه ابن أبي شيبة في صفة العرش يرقم (٦١) من طريق أبي عاصم عن سفيان به موقوفًا. (١٥٨٧) - تفسير الطبري (٥/ ٣٩٩) وهو منقطع، وقد جاء موصولًا، فرواه ابن أبي شيبة في صفة العرش برقم (٥٨) من طريق المختار بن غسان، عن إسماعيل بن سلم، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري ﵁ مرفوعًا بنحوه. وسيأتي أيضًا موصولًا من طريق آخر وهو الذي يليه من رواية ابن مردويه. (١٥٨٨) - وفي إسناده محمد بن أبي السري العسقلاني، ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن معين، وقال ابن عدي: كثير الغلط.